قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ) ( سورة محمد آية 38 ) ذكر الزمخشري في
تفسيره إنه سئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن القوم ، وكان سلمان الفارسي إلى جنبه ،
فضرب على فخذه ، وقال : ( هذا وقومه والذي نفسي بيده ، لو كان الإيمان منوطا
بالثريا ، لتناوله رجال من فارس ) ( 30 ) .
وذكر الرازي في تفسيره ، روى أن الرسول صلى الله عليه وآله سئل عمن يستبدل بهم إن
تولوا ، وسلمان إلى جنبه فقال ( هذا وقومه ) ثم قال ( لو كان الإيمان منوطا بالثريا
لناله رجال من فارس ) ( 31 ) .
ومثل ذلك ذكر ابن كثير في تفسيره ، إذ قال ابن أبي حاتم ، وابن جرير ،
حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني مسلم بن خالد عن
العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة : قال إن رسول الله صلى الله عليه وآله تلا هذه
الآية ( وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ) قال يا رسول الله من
هؤلاء قال فضرب بيده على كتف سلمان الفارسي ( رض ) ثم قال ( هذا وقومه ،
ولو كان الدين عند الثريا ، لتناوله رجال من الفرس ) ( 32 ) .
وذكر صاحب التبيان وقيل : مثل سلمان وأشباهه من أبناء فارس ، ولم يجز
الزجاج أن يستبدل الملائكة ، لأنه لا يعبر بالقوم عن الملائكة ، لا يكونون
أمثالكم ، لأنهم يكونون مؤمنين مطيعين ، وأنتم كفار عاصون ) ( 33 ) وكذلك
أخرجه الترمذي والحاكم والطبري وابن حبان .
وإخلاص الفرس للإسلام ، ما زلنا نراه في وضح النهار ، في إيران وأفغانستان
وسبق الفرس العرب اليوم في تشكيل دولتهم الإسلامية وفكروا في تصدير الثورة
هامش
( 30 ) الزمخشري تفسير الكشاف ( ص 330 ) ( تفسير سورة محمد ( الآية 36 - 38 ) الجزء الرابع
الناشر دار الكتاب العربي بيروت .
( 31 ) التفسير الكبير الرازي ( ص 76 27 - 28 ) الناشر دار الكتب العلمية ، طهران .
( 32 ) تفسير ابن كثير ( سورة محمد الجزء الرابع ) دار القلم بيروت .
( 33 ) التبيان الطوسي ( ص 311 ) المجلد التاسع ، دار إحياء التراث العربي .