دينها ودنياها عليها ) .
وحتى ذلك الوقت ، لم أكن أعرف كيف استطاع ( عبد الله بن سبأ ) أن يمرر
هذا التراث الشيعي الهائل ، إلى أصحاب علي ( ع ) ولست أعرف من هو هذا
الشخص الذي أنعم الله عليه ، بهذه المقدرة على الابداع .
وهذه الخبرة في قلب المعادلات التاريخية من دون أن تضبطه عدسة المؤرخين ،
وأن يتمكن من خلط الأوراق ، وكأنه قفز أكثر من ألف سنة إلى الإمام ليتلقى
فنون التسلل والدعاية في مراكز ( المخابرات الأمريكية والسوفياتية ) ! .
من هو ابن سبأ ؟ .
من هم الغنوص ؟ .
هذا ما بقيت أتسأل عن معرفته ، ولم أجد له جوابا عند علماء السنة . سوى
تكرار لتلك الروايات المغرضة ! وفجأة رأيت نفسي ، أتمثل - كوجيطو - ديكارتي
جديد . منهجا شكيا ، ابتغاء الحق فكانت الأزمة يومها ، أزمة يقين ، وما أثقلها
من أزمة على طلاب الحقيقة . ولكن كيف يتسنى لي الخروج من هذا المأزق
الاعتقادي ؟ .
لقد شيعني الحسين ( ع ) — صفحة 53
مساهمون: إدريس الحسيني المغربي
ص٥٣