وبهذه الكلمة البائسة الغبية ، المصحوبة بتماوج ( كاريكاتوري ) يختزل وقارا
مصطنعا . استطعت أن أسكت صديقنا ! .
فمعاوية رجل مؤمن . كان شديد البكاء في دين الله . وكريما يعطي بلا
حساب . يقول محمد بن عبد الوهاب ( 4 ) ( وبالجملة فلم يكن ملك من ملوك
الإسلام خير من معاوية ولا كان الناس في زمن ملك من ملوك المسلمين خيرا منهم
في زمن معاوية إذا نسبت أيامه إلى أيام بعده .
بل وإن الإمام علي : لم يكن يتحرك بدافع الشرع في حربه مع معاوية ، ولم
يكن واجبا ، قتال أهل الشام . وأنه لم يكن يعرف أنه سيقع في هذا المأزق ، ولود
لو يتجنبه بكل ثمن ، وفي ذلك يقول محمد عبد الوهاب : ( قال العلماء رحمة
الله عليهم ( 5 ) إن قتال أهل الشام ليس بواجب ، قد أوجبه الله ورسوله . ولو كان
واجبا لم يمدح النبي صلى الله عليه وآله الحسن بتركه ( 6 ) . فدل الحديث على أن ما فعله
الحسن بن علي مما يحبه الله ورسوله وتواترت الأخبار عن علي ( رض ) بكراهة هذا
القتال في آخر الأمر . لما رأى اختلاف الناس واختلاف شيعته عليه وتفرقهم وكثرة
الشر الذي أوجب إنه لو استقبل من أمره ما استدبر ما فعل ما فعل ) .
والإمام علي كان لا يرى في معاوية رجلا فاسقا . بل إنه رآه خير الرجال الذين
يمكنهم رد الفتنة .
يقول ابن عبد الوهاب ( 7 ) : ( من ذلك ما أخرجه غير واحد من أهل العلم ( 8 )
هامش
( 4 ) - في عقائد الإسلام ( ص 220 عبد الوهاب ) .
( 5 ) نفس المصدر ، أقول هذه العبارة ( قال العلماء ) ؟ من هم هؤلاء العلماء . هل هم علماء السنة ،
أم علماء الحنابلة أم الوهابيين . أفصح عنها وحررها من ظلاميتها يا عبد الوهاب ! .
( 6 ) ولو كان عبد الوهاب يحمل شيئا ما من الذكاء ، لتذكر إن الرسول صلى الله عليه وآله مدح شيعة علي ( ع )
لنصرتهم إياه .
( 7 ) نفس المصدر السابق .
( 8 ) ما زلت أناقش عبد الوهاب في هذا التلبيس ، من هم هؤلاء الذين ذكروا هذا الحديث ولماذا يخفي
أسماءهم ، وما أدرانا لعلهم عنده أهل علم وعندنا ليسوا كذلك ! ! .