الشيعة والمعتزلة ضدهم يقول ابن حنبل : والقرآن كلام الله ليس بمخلوق فمن
زعم أن القرآن مخلوق فهو جهمي كافر ، ومن زعم أن القرآن كلام الله ووقف ولم
يقل مخلوق ولا غير مخلوق ، فهو أخبث من الأول ) ( 15 ) .
وقال أبو الحسن الأشعري من جهته ونقول إن القرآن كلام الله غير مخلوق وإن
من قال بخلق القرآن فهو كافر ( 16 ) .
وقال المعتزلة أنه من قال بأن القرآن غير مخلوق أو قديم ، شرك بالله والذي
يثبته العقل أن الكلام محدث ليس قديما ذلك لأنه يعني اللفظ والحروف ، وعليه
يكون الكلام غير خاضع لوحدة الزمن وذاك دليل على حدوثه وورد في القرآن
( ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث ) ( الأنبياء 3 ) .
ولو ثبت أن كلامه - سبحانه - كان قديما للزم وجوده قبل الخلق ، ووجوده قبل
الخلق ضرب من العبث لا يجوز على الله تعالى لأنه قبح والقبيح لا يصدر عنه .
ورأى الأشاعرة أن التكلم صفة ذاتية لله وقالوا بأن كلامه ، كلام نفسي وهو
غير العلم والإرادة والكراهية .
وكان رأي الأشاعرة في التكلم مبهما حتى بالنسبة إليهم .
ورأى الشيعة أن كلام الله ، متقوسم بما يدل على معنى خفي مضمر ، أما بقية
الخصوصيات كالصوت الذي يحدث في صدر الإنسان وخروج الكلام من الحنجرة
و . . و . . كل ذلك ليس دخيلا في حقيقة المعنى الذي يتقوم به الكلام ( 17 ) .
وكل ما أظهر الله من عظمته وقدرته في ملكوته يسمى كلاما مثل قوله : ( إنما
المسيح عيسى بن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه )
( النساء 171 ) .
هامش
( 15 ) - ابن حنبل - كتاب السنة .
( 16 ) - الإبانة .
( 17 ) - الميزان - الطباطبائي .