وهو :
( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ووجوه يومئذ باسرة ، تظن أن يفعل بها
فاقرة ) .
وقال أصحاب الرؤية ، كما ذكر القوشجي في شرح التجريد : إن النظر هنا
يعني الرؤية وليس الانتظار كما أول الشيعة والمعتزلة ذلك أن النظر إذا أريد به
الانتظار يستعمل من دون صلة مثل قوله ( انتظرت ) أما لو أريد به الرؤية
استعمل بصلة ( إلى ) .
وذلك قول الشاعر :
وجوه ناظرات يوم بدر * إلى الرحمن يأتي بالفلاح
يقول الشيخ جعفر السبحاني :
يعلم ذلك - عدم النظر إلى الله - بمقارنة بعض الآيات المذكورة ببعضها
وعندئذ يرتفع الابهام عن وجهها وإليك تنظيم الآيات حسب المقابلة :
أ - وجوه يومئذ ناضرة يقابلها قوله وجوه يومئذ باسرة .
ب - إلى ربها ناظرة يقابلها قوله تظن أن يفعل بها فاقرة .
ولا شك إن الفقرتين الأوليين واضحتان جدا ، وإنما الكلام في الفقرة الثالثة
فيجب رفع إبهامها عن طريق الفقرة الرابعة التي تقابلها ( 13 ) .
فإذا كانت الوجوه الباسرة تظن وتنتظر أن يفعل بها فاقرة ، فإن الوجوه
الناضرة ، تنتظر من ربها الرحمات . أضيف إلى هذا أن من قال من : الشيعة بأن
النظر معنى الانتظار إنما يعني ما كتبه الشيخ السبحاني أما ( ناظرة ) فواضح إنها تنظر
هامش
( 13 ) - الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل / ج 1 .