القرآن بدعة ، اشترك فيها السائل والمجيب ، فيتعاطى السائل ما ليس له ،
ويتكلف المجيب ما ليس عليه ، وليس الخالق إلا الله عز وجل ، وما سواه مخلوق
والقرآن كلام الله ، لا تجعل له اسما من عندك فتكون من الضالين ، جعلنا الله ،
وإياك من الذين يخشون ربهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون ( 19 ) .
كانت تلك هي الكلمة التي كتبها الإمام إلى بعض شيعته ببغداد .
والعقل يرى أن كلام الله إذا كان هو علمه فهو إذن تعبير عن علم الله الأزلي
الذي هو هو ، وقد يكون عبر وسائط غير الألفاظ والحروف ، كما لو كان إنسانا
مثل المسيح ، يسمى كلمة الله ، لأنه تعبير عن عظمة الله فيكون بالنتيجة حدث
وإذا لم يكن علما ، وكان شيئا آخر ، فلن يكون بقاطع العقل إلا ألفاظا وحروفا ،
وهي خاضعة للتركيب والزمن ، فيترتب على ذلك أن يكون حادثا .
هامش
( 19 ) - نفس المصدر .