وفي نفس المناسبة ، قام بتوزيع منشوراته الفتانة ! .
كان الحوار والمناظرة التي أجراها الشيخ تقي الدين الهلالي ، مع بعض خطباء
الشيعة من نوع خاص وإنني لم أعرف من هؤلاء الشيعة الذين ناظرهم ، ولم
أكن أدري ما السبب الذي جعل تقي الدين الهلالي يستنكف عن مناظرة رجال
الشيعة الكبار ، مثل السيد الحكيم ، والسيد الخوئي ، السيد الصدر ، والسيد
محمد الشيرازي ، وعشرات العلماء والمراجع المعاصرين له في العراق ولبنان
وقم . . . وعجبت كيف راح يبحث في القرى عن الأميين ، وهؤلاء موجودون
طوع البنان . وكيف لا يستحيي من الله ولا من التاريخ أن يقول إنهم من كبار
علماء الشيعة ، في زمن المراجع الكبار . أليس هذا هو التجهيل ؟ إنهم يكتبون
للأميين والمغفلين ! لذلك تراهم لا يتورعون عن التلفيق ! .
لقد أهدوني هذه المناظرة بين ( عالم ) يخدم آل سعود ، وشيعيين مجهولين ،
لا يعرفهما أحد ، وأهديتهم كتاب ( المراجعات ) الأضخم حجما ، والأضبط
مضمونا ، وهو حوار موضوعي متكافئ وهادئ بين عالمين معروفين للجميع .
الأول ، شيعي عاملي ، خريج النجف الأشرف ، والآخر شيخ للأزهر .
وشتان ، شتان ( * ) .
لهذا ، كان الحديث عن ( الشيعة والسنة ) ضرورة ، تقتضيها الفتنة
والجهل .
لقد انجلت تلك الصورة التي ورثتها عن ( الشيعة ) وحل محلها المفهوم
الموضوعي الذي يتأسس ؟ على العمق العلمي المتوفر في الكتابات التأريخية ، والذين
لم يتحرروا من أصدقائي ، من هذه النظرة ، هم أولئك الذين اكتفوا بالموروث ،
وسحقا للموروث ! .
بل وإنهم اليوم لهاربون من السؤال . ويتجاهلون الموضوع . حتى لا يتحملوا
مسؤولية البحث ، ونتائجه ! .
هامش
* الأول هو السيد شرف الدين الموسوي العاملي والثاني هو الشيخ سليم البشري .