مدخل
من هم الشيعة ، ومن هم السنة ؟ .
إن التسمية التي أطلقت على الفريقين ، ليست وفية للحقيقة . وهي أسماء
سموها من عند أنفسهم ، نزاعة للتشويه والتضليل ، أكثر من حرصها على
الموضوعية . واستخدام الاسمين في الأبعاد التضليلية ، كان من دأب التيار
الأموي . فالنقطة الحساسة التي توحي بها المفارقة بن الاسمين ، هو أن ( سنة )
الرسول صلى الله عليه وآله لها شمتها في عنوان ( السنة والجماعة ) ، في الوقت الذي لا رائحة
لها في عنوان ( مذهب الشيعة ) . هذا يعني إن مذهب الشيعة يقف مقابلا لمذهب
( السنة والجماعة ) بما هي الممثل الوحيد لسنة الرسول صلى الله عليه وآله ! .
وهذا التشويه ، والتضليل ، قد أوتي أكله على امتداد الأيام التي أردفت
عصور المحنة . فلقد أصبح ( الشيعة ) يفتقدون للمسوغات النفسية والإعلامية في
ذهن الجمهور .
والسؤال الصميمي هنا : من هم الشيعة ، ومن هم السنة ؟ .
السنة في اللغة ، تعني الطريقة ، والمنهاج . وسنة الرسول صلى الله عليه وآله معناها
طريقته . وفي لسان العرب لابن منظور ، السنة ، والتسنن تعني الطريقة المحمودة
المستقيمة . ولذلك قيل : فلان من أهل السنة ، بمعنى ، إنه من أهل الطريقة
المستقيمة المحمودة ، وهي مأخوذة من السنن وهو الطريقة ، ويقال للخط الأسود