الوفاة وملابساتها
هناك أمران أساسيان في تناولنا لوفاة النبي صلى الله عليه وآله والأجواء التي أحاطت بهذا
النبأ التاريخي العظيم .
الأول : - إن محمدا صلى الله عليه وآله الذات ، البشري ، الذي يأكل الطعام ويمشي في
الأسواق . . ( شئ ) .
الثاني : - إن محمدا صلى الله عليه وآله بما هو همزة الوصل بين السماء والأرض وبما هو الرسول
المرسل . . ( شئ آخر ) .
والنبي صلى الله عليه وآله كذات ، كبشر . ترك أثرا بالغا في نفوس الكثير من الناس .
إثر موت قريب بشري . وهؤلاء هم الذين ارتبطوا بشخصية الرسول صلى الله عليه وآله
كبطل ، وكعبقري . فتشكل وجدانهم على غرار هذا الاعجاب بالرسول صلى الله عليه وآله
وعليه ، فإنهم لا يرون الأهمية الجوهرية التي كانت تميز شخصية الرسول صلى الله عليه وآله
وكان صلى الله عليه وآله هو لها وليست هي له . لذلك تراهم ، سرعان ما فكروا في مستقبل
حياتهم وطرق التكيف مع الأوضاع الجديدة . حيث غاب الرسول صلى الله عليه وآله وبالتالي
غاب معه الوحي .
وفي نفس الأثناء ، كانت هناك فئة تؤمن بمحمد صلى الله عليه وآله النبي ، بما هو رسول
الوحي . وبما هو الرسالة . فهل ذهاب محمد صلى الله عليه وآله الذات ، يعني بالضرورة