الطلقاء ) ( 4 ) .
وعبارة ( أنتم الطلقاء ) تفيد معنى آخر ، يناقض مفهوم الإيمان والإسلام .
فهم دخلوا الإسلام كرها ، وخوفا من زحف الرسول صلى الله عليه وآله وما زال الأمويون
يضمرون حقدهم وانتقامهم وتربصهم بمحمد ولذا أذاقوا آل البيت النبوي ،
كؤوس المنايا ! .
وحالة الانتقام بقيت ساكنة ، تتطور مع تطور الزمن ، لتخرج إلى دنيا
الافصاح ، فتصنع أبشع جرائم التاريخ .
لقد جاء اليوم الذي تسلم فيه ( يزيد بن معاوية ) مسؤولية أمة محمة صلى الله عليه وآله
وكان ، حتى ، كان ، رأس بن بنت رسول الله ، وحفيده الأكرم ، والإمام
الحسين ( ع ) بين يديه ينكث ثناياه بقضيب .
روى ابن أعثم والخوارزمي وابن كثير وآخرون ، أن يزيد بن معاوية تمثل
يومها بهذه الأبيات :
ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل
لأهلوا واستهلوا فرحا * ثم قالوا يا يزيد لا تشل
قد قتلنا القرم من ساداتهم * وعدلنا ميل بدر فاعتدل
لست من عقبة إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل
لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل
وستبدأ تجليات الروح القبلية ، والانتقامية ، تظهر ، فور رحيل
النبي صلى الله عليه وآله لتتحرك النفوس صوب المطامع والمنافسة الخسيسة ، وبذلك تسهل
على الفئة المنافقة فرصة ، لتقوية نفوذها ، وقد وقع ذلك ، وبدأ من السقيفة !
ولا بد ونحن ندرس ( السقيفة ) كحدث . يجب أن ندرك الجذور التاريخية التي
تربطها بسيرة الرسول صلى الله عليه وآله وأن لها أي السقيفة أبعادها فينا إلى الآن ،
وستبقى . ودون أن ننسى استحضار تلك المحطات التي أوجزناها سريعا ، أي
هامش
( 4 ) تاريخ اليعقوبي ( المجلد الثاني ص 60 ) دار صادر .