تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 660

مساهمون:

ص٦٦٠
المعنى « 1 » « 2 » ، ولم يجعل ذلك في اسمه « 3 » ) . ( فكان هذه ) الجمعيّة الاسميّة ( اختصاصا بمحمّد على داود ) لما بينهما من الاشتراك في الظهور بالخلافة والرسالة الإحاطيّة . ومن ثمّة ترى المشترك بين اسميهما هو « الدال » الدالّ على الدولة والظهور ، ولكن لما كان في المحمد متصلا بميم التمام والكمال يكون دالَّا على جمعيّته الصوريّة والمعنويّة ، فإنّ الاتّصال يستتبع الاتّحاد الذي هو من لوازم المعاني والعلوم . وإليه أشار بقوله : ( أعني التنبيه عليه ) - أي على الاختصاص المذكور الذي له بين الأنبياء - ( باسمه ، فتمّ له عليه السّلام الأمر من جميع جهاته ) اسما ومسمّى وصورتا ومعنى . وفي آدم وإن كان الدال فيه مع ميم التمام ، ولكن منفصلا عنه ، غير متّصل به فلا يدلّ إلا على الدولة الصوريّة والجمعيّة الوجوديّة التي له . ( وكذلك في اسمه ) المنصوص عليه اسميّته في التنزيل في قوله تعالى * ( مُبَشِّراً
هامش
« 1 » قال الكاشاني : « وهو اختصاصه بالجمع بين النبوة والرسالة والخلافة والملك والعلم والحكمة » . وقال القيصري : « أي من طريق المسمى » . « 2 » إما صلة الرب فلمكانته في الولاية التي هي باطن النبوة التشريعية ، وأما فصله عن كلية ما سوى الحق فلما مر أيضا ، إذ التخلية لا بد منها في التحلية ، التي هي التخلق بأخلاق الحق ، كما أن التحلي بحلية النبوة لا بد لها من التحلي بحلية الولاية - فافهم - نوري . هذا إذا أريد من الاتصال صلة رحم الرب . وأما إذا أريد منه صلة رحم الخلق - كما هو مقتضى الرسالة والنبوة التشريعية ، فلضرورة التحقق بخلة التشبيه أيضا ، كما هو وظيفة الأنبياء والرسل ، الذين هم وسائط وروابط بين الخلق والحق ، لكون منزلة الواسطة المنزلة البرزخية ، جامعة بين التنزيه والتشبيه ، مع كون هذه الجامعية أيضا ضربا من التخلق بأخلاقه تعالى ، كما يراه أهل الحق - نوري . « 3 » ولما كانت كلية حروف اسم « داود » حروف الانفصال كانت خلة التنزيه في حقيقة وجوده وفطرته الروحية غالبة جدا على خلة التشبيه ، والنبوة التشريعية لا بد لها من الخلتين - كما لا يخفى على اولي النهى - نوري .