باعتبار إحاطته إيّاه وحصره صورته المحصورة به وفيه ، ( فإن الإله المطلق ) من حيث أنّه مطلق ( لا يسعه شيء لأنّه عين الأشياء ، وعين نفسه ، والشيء لا يقال فيه : « يسع نفسه » ، ولا « لا يسعه » ) فإنّك قد نبّهت من قبل في المقدّمة أنّ من شأن الهويّة الإطلاقيّة جمعيّة الأضداد وتعانق الأطراف وبيّن أنّ صدق الضدين معا يستلزم كذبهما معا ، فهو قد آثر صورة النفي هاهنا في التعبير عن هذه اللطيفة لما في النفي من المناسبة إلى الإطلاق .
( فافهم ) فإنّه من فهم هذه الدقيقة فهو على أبين السبل وأقرب الطرق من فهم الإطلاق الذاتي .
( والله يقول الحق ) بالقول الثابت القرآنيّ الختميّ ( وهو يهدي السبيل ) إلى مدارك لطائفه الختميّة .
فبلطائف نقوش الختم انختم الكتاب ونجز التعليقات عليه في يوم الجمعة ، عشرين من الصفر ، ختم بالخير والظفر ، بسنة أربع عشر وثمان مائة حامدا لله ومصليّا على الخاتم والسلام .
هامش
( 1 ) د : وحصره وصورة المحصورة به .
( 2 ) عفيفي : لا يسعها .
( 3 ) د : أربع وعشر وثمانمأة .