( فلو لا ما حصلت له منه الفائدة له منه الفائدة الإلهيّة ) من لطائف العلوم والمعارف ، ( بما أصاب منه ) على رأسه المنكشف له - الذي هو جمجمة جميع المدارك والمشاعر ، ( ما برز بنفسه إليه ) مستقبلا إيّاه ، استقبال رسول كريم .
( فهذه رسالة ماء جعل الله منه * ( كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ) * [ 21 / 30 ] ) * حياة صوريّة طبيعيّة ، ومعنويّة علميّة ، على ما هو من خصائص الختمين ( فافهم ) .
هذا حكمة قتل أولاد بني إسرائيل من جهة موسى .
[ حكمة إلقاء موسى في التابوت ورميه في اليمّ ]
( وأمّا حكمة إلقائه في التابوت ورميه في اليمّ : فالتابوت ناسوته ) من حيث الحصر والإحاطة ، ( واليمّ ما حصل له من العلم ) ، فإنّ له نسبة إلى العلم حكمة وتلويحا .
أمّا الأول فلاشتماله على الماء الذي هو صورة العلم ولكمال سعته وإحاطته .
وأمّا الثاني فلأنّه بيّنات ميمي « العلم » ولامه الظاهر بهما عين عينه عيانا ولذلك جعله إشارة إلى العلم الخاصّ المستحصل من العين ببيّنات أشكالها المنتجة لضروب الحقائق ، وهو العلم الحاصل للنفس [ ألف / 316 ] ( بواسطة الجسم ، مما أعطته القوّة النظريّة الفكريّة ) من الحقائق التنزيهيّة ( والقوى
هامش
( 1 ) كذا . ويظهر أن الصحيح : ميم .
( 2 ) الظاهر أن لفظة « عين » مرفوعة بكونها فاعل لفظة الظاهر ، ويكون ضمير « عينه » حينئذ راجعا إلى العلم ، والعين المضاف إلى عينه بالفارسية بمعنى : چشمه وعين عينه بمعنى حرف عين لفظ « العلم » ، أو بمعنى ذاته ، وفي حل عقدة معنى كلامه هذا محمل آخر يظهر بالتدبر برجوع ضمير عينه إلى اليم فافهم نوري .