لم يغتبه ، ومن ذكره من خلفه بما هو فيه مما لا يعرفه الناس إغتابه ، ومن ذكره بما ليس فيه فقد بهته « 1 » .
- عن أبي عبد الله أنه قال : لا تبدي الشماتة لأخيك فيرحمه الله ويصيرها بك ، وقال ( ع ) : من شمت بمصيبة نزلت بأخيه لم يخرج من الدّنيا حتّى يفتتن به « 2 » « 3 » .
- عن أبي جعفر ( ع ) وأبي عبد الله ( ع ) قال : أقرب ما يكون العبد إلى الكفر أن يؤاخي الرجل على الّدين فيحصي عليه عثراته وزلّاته ليعنّفه بها يوما ما « 4 » .
- قال رسول الله ( ص ) : يا معشر « 5 » من أسلم بلسانه ولم يخلص الإيمان إلى قلبه ! لا تذمّوا المسلمين ، ولا تتبّعوا عوراتهم ، فإنّه من تتبع عوراتهم تتبع الله عورته ومن تتبّع الله - عورته - يفضحه ولو في بيته « 6 » .
- عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إذا اتّهم المؤمن أخاه انماث الإيمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء « 7 » .
- عن رسول الله ( ص ) قال ألا أنبئكم بشراركم ؟ قالوا بلى يا رسول الله قال :
المشّاؤون بالنميمة المفرّقون بين الأحبّة ، الباغون للبراء المعايب « 8 » .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 8 ص 604 باب 154 من أبواب أحكام العشرة ح 3 .
( 2 ) قال الجوهريّ : الشماتة الفرح ببليّة العدوّ يقال : شمت به بالكسر يشمت شماتة ، وقال ، كلّ شيء أبديته وبدّيته أظهرته ، وقال : إفتتن الرجل وفتن فهو مفتون إذا أصابته فتنه فيذهب ماله أو عقله ، وكذلك إذا اختبر ، وإنّما نهى ( ع ) عن الإبداء لأنّه قد يوجد ذلك في قلب العدوّ بغير اختياره وتكليف عامّة الخلق به حرج ينافي الشريعة السمحة ، والإبداء يكون بالفعل كإظهار السرور والبشاشة والضحك عند المصاب ، وفي غيبته ، وبالقول مثل الهزء والسخرية به وعقوبته في الدنيا أنّ الله تعالى يبتليه بمثله غيرة للمؤمن وانتصارا له .
( 3 ) البحار : ج 72 ص 216 ح 19 .
( 4 ) البحار : ج 72 ص 217 ح 20 .
( 5 ) المعشر : الجماعة من الناس والجمع معاشر ، والمراد من العورة كل أمر قبيح يستره الإنسان إنفة أو حياء ، وقوله : يتّبع الله عورته أي يمنعه من لطفه ويكشف ستره .
( 6 ) البحار : ج 72 ص 218 ح 21 .
( 7 ) الوسائل : ج 8 ص 613 باب 161 من أبواب أحكام العشرة ح 1 .
( 8 ) الكافي : ج 2 ص 369 ح 1 .