خبر أنّ . وفي بعض الشروح « 1 » : « من حيث أنّهما شبيهان » هكذا صحّحه ، وذلك كأنّه الحاق من الشارح .
( وصاحب التحقيق يرى الكثرة في الواحد ) - رؤية شهود - ( كما يعلم أنّ مدلول الأسماء الإلهيّة - وإن اختلفت حقائقها وكثرت - إنّها عين واحدة ) علم ذوق ويقين ، ( فهذه ) الكثرة الأسمائيّة ( كثرة معقولة في واحد العين ، فتكون في التجلَّي ) عند ظهورها على المشاهد والمشاعر ( كثرة مشهود في عين واحدة ) .
وفي عبارته هاهنا لطيفة ، حيث أنّ الواحد في العلم والعقل هو متعلَّق الإدراك بعد إضافته إلى العين ووصفها به ، وفي التجلَّي والشهود إنّما يتعلَّق الإدراك بالكثرة المنطوية في الواحد ، وذلك لأنّ حكم اسم الباطن هو الغالب في الأوّل ، فالوحدة غالبة هناك [ 1 ] ، بخلاف الثاني .
ومثال ذلك : ( كما أنّ الهيولى ) وهو عندهم كلّ ما يظهر بصورة من الصور جوهرا كان أو عرضا ، مقوّما لمحلَّه أو متقوّما به فهو أعمّ ممّا عليه كلمة
هامش
[ 1 ] لنا فيه نكتة لطيفة يشبه أن يكون على خلاف مشرب الشارح وعكس مذاقه - وإن كانت عبارة المتن تطابق مشربه في بيان اللطيفة - وهو أن يقال : إن سرّ هذه الغلبة هو كون عالم العقل عالم المعاني ، وذلك العالم عالم الوحدة ، كما قال جل من قائل : وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ ) * [ 54 / 50 ] ، أما عالم الحس والتجلي الشهودي الإبصاري ، فهو عالم الصور . فهذا العالم هو عالم الكثرة ، لكون الكثرة الصورية الكيانية عدمية والأعدام الكيانية هي القيود الآبية عن الوحدة والتوحد والمقتضية للتشتت والتفرق ، بتفاوت ما بين الصور الكيانية الخارجية وبين الصور الكيانية الذهنية بالكثافة واللطافة . فالواحد والوحدة منزلتهما في الصورة الأولى منزلة ذات الموصوف ، وفي الثانية منزلة النعت والصفة المصححة للإضافة إلى العين - فافهم - نوري .
« 1 » شرح القيصري : 789 . راجع أيضا تركيب هذه الفقرة في شرح الكاشاني : 185 .