تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
وهو من التنفيس ) الذي هو تفريج الكرب ، فإنّ في باطنه من الأسماء ما يطلب الظهور ويهتمّ به وذلك ممّا يستلزم الكرب ( وإنّ الأسماء الإلهيّة عين المسمّى ، وليست إلَّا هو ، وإنّها طالبة ما تعطيه من الحقائق ، وليست الحقائق التي تطلبها الأسماء إلَّا العالم ، فالالوهة تطلب المألوه ) حتّى تثبت وتتعيّن ، فإنّ الأسماء الإلهيّة تقتضي ثبوت المألوه وتعيّنه ، كما أنّ أسماء الربوبيّة تقتضي وجوب المربوب وظهوره ، وإليه أشار بقوله : ( والربوبيّة تطلب المربوب ) حتّى تظهر به وتوجد في العين وهذا هو الفرق بين الالوهيّة والربوبيّة ، لا ما قيل في بعض الشروح « 1 » - فتأمّل . ( وإلا ) - أي وإن لم تطلب نسبة الالوهة والربوبة ، المألوه والمربوب - لم تحصل تلك النسبة أصلا ( فلا عين لها إلَّا به وجودا ) في الخارج ( وتقديرا « 2 » ) في العلم ، فإنّ النسبة وإن كانت حاكمة على الطرفين ، مسمّية لهما : لكن لا وجود لها إلَّا بهما . هذا اقتضاء الحقّ من حيث النسب الأسمائيّة الوهيّة وربوبيّة ( والحقّ من حيث ذاته غنيّ عن العالمين ، والربوبيّة ما لها هذا الحكم ) ضرورة احتياجه إلى المربوب ثمّ إنّ الربوبيّة لما كان أنزل من الالوهيّة - فهي أشمل ضرورة - اقتصر عليها قائلا : ( فبقي الأمر بين ما تطلبه الربوبيّة وبين ما تستحقّه الذات من الغنى عن العالمين ، وليست الربوبيّة على الحقيقة ) عند الثبوت ( والاتّصاف ) عند الإثبات ( إلَّا عين هذه الذات ) - كما سبق تحقيقه مرارا
هامش
« 1 » إشارة على ما يظهر إلى شرحي الكاشاني والقيصري . « 2 » عفيفي : أو تقديرا .
شرح فصوص الحكم — صفحة 509 | صائن الدين علي بن محمد تركة / محسن بيدارفر