تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
وأخرى على الأوسط ، والعلَّة أيضا كذلك : تنبيها على أنّ محافظة أمر المصطلحات وتعيين مفهوماتها وتبيين أحكامها وموضوعاتها - على ما أكبّ عليه أرباب هذه الصناعة - مما لا يجدي فيها بطائل ، وتعريضا لهم بذلك .
وعاد دعاوى القيل والقال وانج من عوادي دعاو صدقها قصد سمعة « 1 »
( فهذا أيضا قد ظهر حكم التثليث في إيجاد المعاني التي تقتنص بالأدلَّة ، فأصل الكون التثليث ) ظهوريّا أو إظهاريّا ، وجوديّا أو عدميّا .

[ حكمة تأخير نزول العذاب على قوم صالح ]

( ولهذا كانت حكمة صالح عليه السّلام التي أظهر الله في تأخير أخذ قومه ثلاثة أيام ) - لما في كلمته وحكمته من حكم التثليث - ( وعدا غير مكذوب ) وفي بعض النسخ « وعد » - كما هو لفظ التنزيل « 2 » - على الحكاية أو على خبر مبتدأ محذوف : أي ذلك وعد غير مكذوب . ( فأنتج ) التثليث ذلك ( صدقا ) أي ما يطابق الواقع ( وهو الصيحة التي أهلكهم بها * ( فَأَصْبَحُوا في دِيارِهِمْ جاثِمِينَ ) * « 3 » ) [ 11 / 67 ] أي هالكين ، وهذا الذي تنتجه الصيحة من أثر التثليث ( فأوّل يوم من الثلاثة اصفرّت وجوه القوم ) لأن الاصفرار أوّل ما يتدرّج به البياض نحو السواد ( وفي الثاني احمرّت ، وفي الثالث اسودّت ، فلما كملت الثلاثة ) في الأيّام الثلاثة
هامش
« 1 » من أبيات التائية الكبرى لابن الفارض : جلاء الغامض : 81 . « 2 » * ( فَعَقَرُوها فَقالَ تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ [ 11 / 65 ] « 3 » النسخة - هنا وفيما يأتي - : في دارهم جاثمين .
شرح فصوص الحكم — صفحة 502 | صائن الدين علي بن محمد تركة / محسن بيدارفر