تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
ينتج ، لا بدّ من ذلك وهو أن يركَّب الناظر دليله من مقدّمتين : كلّ مقدّمة يحتوي على مفردين ، فتكون أربعة ، واحد من هذه الأربعة يتكرر في المقدمتين ، لتربط إحداهما بالأخرى ، كالنكاح ) فإنّه مشتمل على مقدّمتي الأبوين المنطويين على آلتيهما للتناسل ، وذلك الواحد المتكرر « 1 » ( فتكون ثلاثة لا غير ، لتكرار الواحد فيهما ، فيكون المطلوب ) - ظهوريّا كان أو إظهاريّا - ( إذا وقع هذا الترتيب على الوجه المخصوص - وهو ربط إحدى المقدّمتين بالأخرى ، بتكرار ذلك الوجه « 2 » المفرد ، الذي به صحّ التثليث ) الموجب لتولَّد النتيجة ، فيكون ذلك هو العلَّة للتوليد ( والشرط المخصوص ) وهو ( أن يكون الحكم ) أي المحكوم به في المطلوب ، المسمّى بالأكبر ( أعمّ من العلَّة ) المذكورة المسمّاة بالأوسط - كما يقال في « هذا حيوان » : « إنّه إنسان ، وكلّ إنسان حيوان » - ( أو مساويا لها ) - كما يقال فيه : « إنّه ماش ، وكلّ ماش حيوان » - ( وحينئذ يصدق ) النتيجة . ( وإن لم يكن كذلك ) كما إذا كان الحكم أخصّ أو مباينا ، كما يقال : « كلّ إنسان حيوان ، وبعض الحيوان فرس » أو « ليس بإنسان » ( فإنّه ينتج نتيجة غير صادقة ) . وإذ كان الغرض هاهنا تبيين مثال ، اكتفى من أشكال البراهين بالأوّل منها ، ومنه بما ينتج الموجبات ، لا مطلقا ولذلك لم يتعرّض لإيجاب الصغرى ، كما تعرّض لكلَّية الكبرى .
هامش
« 1 » قال القيصري : « والثلاثة التي في النكاح - وهي أركانه - هي الزوج والزوجة والولي العاقد » . « 2 » عفيفي : الواحد .