تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
( وهذا « 1 » ) الحكم التثليثيّة ( موجود في العالم ، مثل إضافة الأفعال إلى العبد ، معراة عن نسبتها إلى الله ) أي لا دخل له تعالى فيها أصلا ، كما هو رأي بعض المتكلَّمين ( أو إضافة التكوين الذي نحن بصدده إلى الله مطلقا ) بدون دخل للعبد فيه - كما هو رأي أكثر الملَّيين - ( والحقّ ما أضافه إلَّا إلى الشيء الذي قيل له : « كُنْ » [ 1 ] ) كما هو رأي أهل الحقّ ، وهذا هو الثالث الذي يتولَّد منه النتيجة الحقّة . هذا ما له من المثال في عالم الظهور ، وأمّا ما في عالم الإظهار والإثبات ( مثاله إذا أردنا أن ندل أنّ وجود العالم عن سبب ، فنقول : « كلّ حادث فله سبب » ) وفي تقديمه الكبرى إشارة إلى أنّها الامّ في التوليد المذكور وقربها إلى الإنتاج ( فمعنا الحادث والسبب ثمّ نقول في المقدّمة الأخرى : « والعالم حادث » ) وإنّما أخلّ بالترتيب بالمقدّمتين تنبيها على أنّ مرجع سائر الأشكال إنّما هو إلى الأوّل ، بأيّ ترتيب وقعت ، فإنّ هذا ترتيب الرابع منها ، أو على أنّ المادّة الصحيحة والصورة المستجمعة للشرائط منتجة في أيّ ترتيب كان ، ( فتكرّر « الحادث » في المقدمتين ) . ( والثالث قولنا : « العالم » ) هذا استشعار لما حكم آنفا من أن الأوسط
هامش
[ 1 ] يعني أن إضافة الفعل إلى الشيء المباشر للفعل ، مصحاحها هو الشيء المكوّن - بفتح الواو المشددة - بما هو مكوّن ، لا مطلقا ، بأي وجه كان ، وبأيّة جهة أخذ الشيء بها . وهذا كما أن القمر المنور المستنير بنور الشمس وبإنارتها إياه يسند إليه الإنارة بما هو مستنير منها ، فيكون الأمر بين الأمرين ، لكن لا على وجه التركيب ، كالماء الفاتر ، بل على وجه بسيط جامع بين الطرفين المتباعدين في كمال التباعد من جهة واحدة . ودرك هذا مشكل جدا - نوري . « 1 » يختلف كلام الشارح والقيصري والكاشاني في شرح المتن هنا فراجع .
شرح فصوص الحكم — صفحة 500 | صائن الدين علي بن محمد تركة / محسن بيدارفر