تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
صفة أو فعلا - فعلوّ المراتب في التنزّلات الإمكانيّة بقدر عروّها عن تلك الحجب .
( فلا خلق أعلى من جماد )
- لعروّ ماهيّته عن انتساب فعل إليه لنفسه - ( وبعده نبات ) - لعروّه عن انتساب حسّ وفعل اختياري إليه - ( على قدر يكون ) ذلك النبات عليه ( وأوزان ) يستقرّ مزاجه في ميزان الاعتدال إليه ، فإنّ عرض النبات ممتدّ من الجماد إلى الحيوان - كما سبق القول فيه - .
( وذو الحسّ بعد النبت والكل عارف بخلَّاقه كشفا وإيضاح برهان )
ضرورة امتناع تخلَّف لوازم الوجود وبيّنات خواصّه عنه في مراتب تنزّلاته ، بما اعتورت عليها من الحجب الإمكانيّة والغواشي الخارجيّة الهيولانيّة ، فالبرهان له مجرّد إيضاح الأمر هاهنا للمسترشد الخبير - لا أن يوصله إليه - ولذلك قلَّما يهتدي أحد منهم به إليه . ولا يذهب على المتفطَّن هاهنا أنّه كلَّما كان أعلى فهو أعرف - على ما توهّمه البعض « 1 » - فإنّ العلوّ والشرف بحسب القرب للإطلاق الذاتي وقدسها ، وأمّا العرفان فبحسب التنزّل في المراتب ، واستجماع خصوصيّاتها ، فكلَّما كان أنزل ، فهو أكمل وأعرف ، كما أنّه كلَّما كان أعلى ، كان أقدس وأشرف ، وقد سلف لك في الفصّ الآدمي ما يفيد زيادة تحقيق لهذا الكلام .
هامش
« 1 » تعرض لما قاله بعض الشارحين - كالجندي حيث قال ( ص 364 ) - : « وأعلى المخلوقات في هذا الكشف والمعرفة المعدن والجماد . . . » .