المذبوح له ويمدّه في إظهار الآثار - كما سيجيء الكلام عليه في الفصّ الموسوي إن شاء الله تعالى - وبيّن أنّه إذا كان المطلوب من القربان إمداد المذبوح المتقرّب به بضرب من الامتزاج والاتّحاد للمتقرّب له بظهور آثاره فيه ، فكيف ينوب الإنسان « 1 » شيء في ذلك - أي في إظهار الآثار .
( وأين ثؤاج « 2 » الكبش من نوس إنسان )
النوس : التذبذب ، وهو كناية عن النطق لتذبذب الصوت به في المخارج .
( وعظَّمه الله العظيم )
في قوله : * ( وَفَدَيْناه ُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ) * [ 37 / 107 ] على حقارة آثاره ( عناية بنا ) فإنّه ما يصلح لأن يتقرّب به الإنسان - ذلك التقرّب - يكون عظيما ( أو به ) كما سيجيء بيانه ، ( لا أدر ) حذف الياء منه اكتفاء بالكسرة - على ما في قوله تعالى : * ( وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ ) * [ 89 / 4 ] ( من أيّ ميزان ) فإنّ هاهنا ميزانين : أحدهما العلوّ الشرفيّ ، والآخر الكمال الجمعيّ ، فإذا اعتبر الأوّل منهما كان التعظيم الذي للكبش بنفسه - لا للمفدى به - وإذا اعتبر الثاني كان التعظيم المشار إليه باعتبار المفدى به - كما سيجيء « 3 » بيانه .
( ولا شكّ أنّ البدن أعظم قيمة
وقد نزلت عن ذبح كبش لقربان )
فيه تعريض بما ذهب إليه أهل الظاهر من استحباب غلوّ القيمة في القرابين .
( فيا ليت شعري كيف ناب بذاته
شخيص كبيش عن خليفة رحمان )
هامش
« 1 » كذا - والأظهر : عن الإنسان .
« 2 » الثواج : صوت الغنم .
« 3 » د : كما يجئ .