تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
الصور المثاليّة المترتّبة على الكمال القلبي لها مظاهر في الخارج ، وذلك هو الصور الحرفيّة التي إنّما تتحقّق خارجا في المشعرين الشاعرين - أعني السمع والبصر - والمتحقّق بالأوّل منهما هو إسحاق ، لدلالة بيّنات ما تفرّد به كلمته على السمع [ 1 ] . وقد وقفت على أنّ تلك الصورة منها هو المختصّ بالنبوّة [ 2 ] ، فطرف صورتها الإجماليّة أولا هو الذي تحقّق به هذا النبيّ . وأمّا طرف تفصيلها وتبيّنها ثانيا هو الذي تحقّق به أخوه إسماعيل [ 3 ] ، وكأنك وقفت على وجه تلويحه فلا تحتاج إلى تبيينه « 1 » . والذي يدلّ على استشعار المصنّف هذا التلويح كشفا هو المصرع الثاني من البيت الذي صدّر به الفصّ والبيت الذي ختم القطعة [ 3 ] المصدّر بها .
هامش
[ 1 ] بيّنات ما تفرد به الكلمة : لف ين ، وهي عقدا ( ق ع ) ، والسمع : ( س م ع ) . فهذا هو التطابق العددي والاتحاد المعنوي - نوري . ( قع 170 . سمع 170 ) . [ 2 ] يعني الصورة السمعيّة ، لأن المراد من النبوة هاهنا نبوّة التشريع ، لا نبوّة التحقيق ، إذ التحقيق خاصة منزلة الولاية - فتبصّر - نوري . [ 3 ] الفرق بين كلمة إسحاق وكلمة إسماعيل تضمن الكلمة الإسحاقيّة للصورة المثاليّة الراجعة إلى السمع ضمنا ، وتضمن الكلمة الإسماعيليّة للصورة السمعيّة صريحا - كما لا يخفى - نوري . [ 4 ]هم الصمّ والبكم الذين أتى بهم لأسماعنا المعصوم في نصّ قرآنوالأبيات الأربعة في الفتوحات : 1 / 596 . « 1 » د : تنبيه .