الوحدة - فلا يكون للوحدة الغيبيّة الوجوديّة ، إلَّا الكون الوحداني المضاف إلى الواحد العيني ، فالكثرة حينئذ منمحية ، سواء نسب إلى الوحدة الغيبيّة أو الكثرة العينيّة ، وإليه أشار بقوله :
( وليس له سوى كوني
فنحن له كنحن بنا « 1 » )
فعلم أنّ للواحد العيني وجهين : أحدهما الغيبيّة الوجوديّة والآخر العينيّة الكونيّة ، وليس أحد الوجهين بالآخر في شيء ، فإنّ الكون يباين الوجود مباينة ذاتيّة .
( فلي وجهان : هو وأنا
وليس له أنا بأنا )
ثمّ إنّ الوجود الغيبي وإن باين الكون العيني ، ولكن إنّما يظهر فيه كما قيل :
« فبضدها يتبيّن الأشياء » ، فالكون العيني بمنزلة الإناء في حصره وإظهاره .
( ولكن في مظهره
فنحن له كمثل إنا )
( والله يقول الحقّ وهو يهدي السبيل )
هامش
« 1 » القيصري : « كنحن لنا » . قال : « وفي بعض النسخ : بنا » .