تحقّق به ذاته في أوصافه وأفعاله - سراية حكم الأصول في فروعها ، ( وجعله ابن مسرّة « 1 » مع ميكائيل للأرزاق ) .
قال الشيخ « 2 » على قوله تعالى : * ( وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ ) * [ 69 / 17 ] : « روينا عن ابن مسرة الجبلي - من أكبر أهل الطريق علما وحالا وكشفا - : العرش المحمول هو الملك ، وهو محصور في جسم وروح وغذاء ومرتبة فآدم وإسرافيل للصور ، وجبرئيل ومحمّد للأرواح ، وميكائيل وإبراهيم للأرزاق ، ومالك ورضوان للوعد والوعيد ، وليس في الملك إلَّا ما ذكر » .
ثمّ إنّ الخليل إذا كان للأرزاق ( وبالأرزاق يكون تغذي المرزوقين - فإذا تخلَّل الرزق ذات المرزوق بحيث لا يبقي فيه شيء إلَّا تخلَّله ، فإنّ الغذاء يسري في جميع أجزاء المغتذي كلَّها - وما هنالك أجزاء « 3 » - فلا بد أن يتخلَّل ) - ) * جواب الشرط - أي إذا تخلَّل الرزق ذات المرزوق ، والخليل للأرزاق : فلا بدّ أن يتخلَّل الخليل ( جميع المقامات الإلهيّة المعبّر عنها ب « الأسماء » فيظهر بها ) - أي بتلك المرتبة الجليلة الخليليّة « 4 » - ( ذاته جلّ وعلا ) ، ) * ضرورة أنّها هي التي يتخلَّل جميع الأسماء الإلهيّة - تخلَّل اللون للمتلوّن ، فيظهر بها ظهور المتلوّن باللون .
هامش
« 1 » عبد اللَّه بن مسرة الجبلي الصوفي المعتزلي ، ولد بقرطبة عام 269 ، وتوفى سنة 319 ه . راجع دائرة المعارف بزرگ إسلامي : ابن مسرة ، 4 / 611 - 613 .
« 2 » الفتوحات المكية : الباب الثالث عشر ، 1 / 148 .
« 3 » أي في المقام الإلهي ، لكلية ذلك المقام وإحاطته في الوجود وأحوال الوجود وصفاته وأسمائه - نوري .
« 4 » د : - الخليلية .