والتفرقة بفرضه واعتباره - لا أنّها في نفسها كذلك - والمنبّه على ذلك صيغة الأمر في قوله : (
جمّع وفرّق ، فإنّ العين واحدة
وهي الكثيرة لا تبقى )
تلك العين الواحدة غيرها ( ولا تذر )
[ اشتمال الاسم الجلالة وإحاطته بجميع الأمور والنسب ]
وإذ قد تقرّر أنّ العين لها الشمول والإحاطة ( فالعليّ لنفسه هو الذي يكون له الكمال الذي يستغرق به جميع الأمور الوجوديّة والنسب العدميّة ، بحيث لا يمكن أن يفوته نعت منها ، وسواء كانت محمودة عرفا وعقلا وشرعا ، أو مذمومة عرفا وعقلا وشرعا ، وليس ذلك إلَّا لمسمّى « الله » خاصّة ) .
ومما يلوّح إلى شمول مسمّى « الله » لسائر النعوت - وجوديّة إلهيّة محمودة بسائر الألسنة الثلاثة « 1 » كانت ، أو عدميّة كونيّة مذمومة بها - اشتمال هذا الاسم على ذلك التفصيل رقما وعددا :
أمّا الأوّل : فلاشتماله على اللامين المشيرين إلى تلك الألسنة .
وأمّا الثاني : فلاشتماله على العقدين ( 66 ) التامّين في المرتبتين ، الدالين على ما يمكن أن يخرج من القوّة إلى الفعل ، وتمام تفصيل ذلك وتحقيقه يطلب في الشجرة السينيّة « 2 » -
هامش
« 1 » أي العقل والعرف والشرع .
« 2 » أورد الشارح صورة الشجرة السينية ( س 60 ) في المفاحص ( الورقة ألف / 68 ) وشرحها وسنورد صورة الشجرة في آخر هذا الفص ولا نتعرض لشرحها لعدم جدواه . صورة الشجرة السينية منقولة عن كتاب المفاحص للمؤلف ( راجع ما مضى في ص 310 ) : 60 30 30 20 20 20 15 15 15 15 12 12 12 12 12 10 10 10 10 10 10 6 6 6 6 6 6 6 6 6 6 5 5 5 5 5 5 5 5 5 5 5 5 4 4 4 4 4 4 4 4 4 4 4 4 4 4 4 3 3 3 3 3 3 3 3 3 3 3 3 3 3 3 3 3 3 3 3 2 2 2 2 2 2 2 2 2 2 2 2 2 2 2 2 2 2 2 2 2 2 2 2 2 2 2 2 2 2 2 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 .