تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
فتبيّن من هذه الآيات القرآنيّة الكاشفة عن كنه الأشياء أن لا مغايرة في العين بين الوالد وزوجه ، ولا بينه وبين ولده ، ( فمنه الصاحبة والولد ، والأمر واحد في العدد [ 1 ] ) فما اتخذت صاحبة ولا ولدا .

[ كيفيّة ظهور الكثرة ]

وإذ قد بيّن - بالقواعد العدديّة عقلا ، والآيات المنزلة السماويّة نقلا - إثبات وحدة العين ، أخذ في تحقيق ظهور الكثرة منها وإبانة ما يتوهّم من تلك العبارة ، وإزالته من التجزية والتبعيض ، فقال مستفهما : ( فمن الطبيعة ) الكل ( ومن الظاهر منها ) في الخارج ؟ إذ لا يمكن أن يكون بعضها على ما هو المتوهّم منها ، وإلَّا لزم أن ينقص الكل بما ظهر منها وخرج من كنه كمونها ، ويزيد بعدم ذلك الظهور ( وما رأيناها نقصت بما ظهر منها ، ولا زادت بعدم ما ظهر ) على ما هو مقتضى الجزئيّة ، ولا يمكن أن يكون جزئيّا لها لتحقّق المغايرة بين الكلَّي وجزئيه ، ( وما الذي ظهر غيرها ) بما أشير إليه عقلا ونقلا وذوقا . ثمّ لمّا تقرّر أنّ المشهد الختمي الكمالي هو أنّ التوحيد الأتمّ ما يجمع بين
هامش
[ 1 ] يعني الإشارة إلى الوحدة في الكثرة ، كما قال : وَهُوَ مَعَكُمْ ) * [ 57 / 4 ] ما [ يَكُونُ ] من نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ ) * [ 58 / 7 ] . وفي الصحيفة السجاديّة : « لك يا إلهي وحدانية العدد » - منه .