تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
والمأمور ليس إلَّا الذبح ، ( والولد عين أبيه ) وسرّه ، ( فما رأى يذبح سوى نفسه ، وفداه * ( بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ) * [ 37 / 107 ] فظهر ) في الخارج ( بصورة كبش [ 1 ] من ظهر ) في الخيال ( بصورة إنسان وظهر « 1 » ) في الخيال ( بصورة ولد - لا ، بل بحكم ولد ) ، ) * فإنّ المغايرة بين الصورة الوالديّة والولديّة نسبة حكميّة لا حقيقيّة ، سيّما في عالم الخيال [ 2 ] - ( من هو عين الوالد ) في الخارج . فتبيّن من هذه الآية تنوّع العين الواحدة بالصور المتخالفة حقيقة وحكما ، ولكنّ في الخيال والخارج - لا في الخارج [ 3 ] - والذي يدلّ على ذلك فيه هو قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ من نَفْسٍ واحِدَةٍ ) * ( * ( وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها ) * ) [ 4 / 1 ] ) * أي من النفس الواحدة [ 3 ] ( فما نكح سوى نفسه ) .
هامش
[ 1 ] ذلك الكبش هو تنزّل جوهر خيال الخليل عليه السّلام بالاهتزاز العلوي وتمثّله في الخارج بصورة الكبش . فذلك يظهر ويبقى بهمة المتجلي بصورته وبإرادته التي هي عين همته ، وهذه الهمة هي همة الهيّة في مقام خلافة المتجلى بها عن الإله تعالى ، وهو مقام تخلقه بأخلاق مستخلفه الذي هو خليفته في خليقته - فاعتبروا يا أولى الألباب - نوري . [ 2 ] سرّ ذلك كون الصور الخياليّة عين الخيال الذي هو نفس جوهر الروح البشرى والشخص الملكوتي المثالي من البشر ، وهذا الذي أشرنا اليه يشرب من مشرب قاعدة اتحاد الحاس والمحسوس بالذات ، واتحاد العاقل والمعقول كذلك - فاحتفظ بذلك - نوري . [ 3 ] لعله يعني لا في الخارج من دون خيال ، إذ كل في الخارج الأكثر ( كذا مهملة ) إنما يتنزل من سماء الخيال الكلي القدري ، المسمى بخيال الكل ، فلا يظهر شيء في عالمنا هذا ، المعروف بالعالم الحسي وبعالم الطبيعة إلا بالنزول من ذلك العالم الدني المثالي الواسط الرابط بين العالمين . عالم الروحاني وعالم [ . . ] الشهادة ، كما هو مشرب [ . . . ] - فتدبر - نوري . [ 4 ] إن هذه النفس لهي نفس الكل المسماة بالكليّة الإلهية ، وهي آدم الأول ، وآدم البشر هو آدم الثاني . وهي النوح الأول والنوح المعروف هو النوح الثاني ، وهكذا سائر الأنبياء غير حضرة الخاتم ، فإن تلك النفس الكليّة هي خليفة عقل الكل ، الذي هو المحمديّة البيضاء - نوري . إذ كما أن عقل الكل هو الكل في الكل ، كذلك نفس الكل المسماة عند إخوان الصفا ب « العلويّة العليا » وهي ذات الله العليا ، بها يمسك الله السماوات والأرض أن تزولا - منه . « 1 » د : فظهر .