تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
فهي المحدّثة السامعة حديثها ، العالمة بما حدّثت به نفسها والعين واحدة ) - يعني الشخص - ( وإن اختلفت الأحكام ) وهي الحديث والسماع والعلم والمحدّث والسامع والعالم . ( ولا سبيل إلى جهل مثل هذا ) ، فإنّه من الوجدانيّات الضروريّة التي يجد كل أحد من نفسه ، لا يتفاوت فيه الغبيّ من الذكيّ ( فإنّه يعلمه كل إنسان من نفسه ، وهو صورة الحقّ ) [ ألف / 261 ] - كما سبق تحقيقه - .

[ تمثيل الوجود ومراتبه بالواحد ومراتب الأعداد ]

( فاختلطت الأمور ) أي الأحكام الكونيّة العدميّة والحقيقيّة العينيّة الوجوديّة ، والتبس الحقّ الواحد في المراتب التي ليس لها وجود في العين ، بل إنّما هي أمور اعتباريّة يتصوّرها العقل بأحكامها وآثارها الخصيصة بكلّ منها . ثمّ إنّ هذه الأحكام لمّا كانت من آثار تلك المراتب المعدومة بالذات ، لا بدّ وأن تكون أنزل منها وأخفى في مكامن العدم بالنسبة إليها : لكن لمّا التبس الحقّ بها فاختفى فيها بنفسها [ 1 ] ، وتصوّر بصورها وظهر بظهورها : انتسب الوجود في العين إليها ، فصارت الموجود في العين تلك الأحكام - لا غير - كما قيل :
إن قيل « 1 » لك الكون عليه عرض حقّق نظرا فيه ، ترى الجوهر هو
هامش
[ 1 ] فيه قال قبلة العارفين علي عليه السّلام : « تجلى للأوهام بها ، وامتنع بها عنها » - بالأعيان اللاتي سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان ، إن الحكم إلا لله - فهي كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُه ُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَه ُ لَمْ يَجِدْه ُ شَيْئاً وَوَجَدَ الله عِنْدَه ُ فَوَفَّاه ُ حِسابَه ُ ) * [ 24 / 39 ] ، فكل إليه تعالى إيابه وعليه حسابه - نوري . « 1 » د : ان كون .