تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
والآخر على وجه ينساق إلى إثبات الواجب ، وإلى أن نسبة غيره إليه بالعبوديّة وسبب تسميته عبدا ، وغيره من الأحكام - كل ذلك بلسان أهل النظر - فأشار إلى تلك الأمور كلَّها بقوله : ( ولا شكّ أنّ المحدث قد ثبت حدوثه وافتقاره إلى محدث أحدثه لإمكانه لنفسه ) وكلّ ما هو ممكن لنفسه مفتقر إلى ما يرجّح أحد طرفيه ، فالحادث مفتقر إلى ما يرجّح وجوده ويوجده ( فوجوده من غيره ، فهو يرتبط به ارتباط افتقار ) . ) * ولا يخفى أنّ هذا إنّما يكون جهة ارتباطيّة بين الممكن والواجب أن لو كان ذلك المحدث المفتقر إليه هو ، يجب أن يكون واجبا ، وإذ كان « 1 » ذلك غير منحصر في الواجب عند الذاهبين إلى التنزيه ، أشار إلى إثبات ذلك تتميما لما هو بصدده وإثباتا لحدوث العالم وإبطالا لقاعدة العليّة التي هي معاقد قواعدهم بقوله : ( ولا بد أن يكون المسند « 2 » ) افتقار الحادث ( إليه واجب الوجود لذاته غنيّا في وجوده بنفسه ، غير مفتقر ) وإلَّا يلزم أن يكون الحادث مفتقرا في الوجود إلى مفتقر بالذات مثله ، وذلك بيّن البطلان . لا يقال : لم لا يجوز أن يكون المفتقر بالذات واسطة بين الحادث وبين الواجب بالاستفاضة ؟ لأن الواسطة لما كانت مفتقرة في وجودها بالذات لا يصلح لأن يكون واسطة في استفاضة الوجود أصلا ، وإن أمكن أن يتوسّط في غيرها - من
هامش
« 1 » د : وإذا كان . « 2 » عفيفي : المستند إليه .
شرح فصوص الحكم — صفحة 130 | صائن الدين علي بن محمد تركة / محسن بيدارفر