[ الحقائق الكلية غير موجودة في العين بصورتها الكليّة ]
وتمام تحقيق هذا الكلام أنّ الطبيعة الجنسيّة لتوغَّلها في بطون الإبهام غير قابلة للتحصّل بذاتها ، ما لم ينضمّ إليها الطبيعة الفصليّة المحصّلة بالذات ، المقوّمة إيّاها طبيعة نوعيّة محصّلة ، ثم إذا تحصّلت الطبيعة النوعيّة في الوجود والعقل جميعا ، لا يطلب غير ما يشاربه إليها في الخارج والحسّ من الأعراض المتواردة على تلك الطبيعة ، المتعاقبة عليها على سبيل التبادل ، وهي باقية بعينها ، وتلك الأعراض هي المصنّفة للنوع ، المشخّصة إيّاه ، وبيّن أنّها لا يمكن أن تكون داخلة فيه ولا في جزئيّاته .
هذا على لسان أهل النظر من المشّاءين « 1 » وأمّا على لسان التحقيق ، فإنّك عرفت أنّ العوارض المشخّصة وما يتبعها ، إنّما هو أفياء أشعّة الوحدة الإطلاقيّة [ 1 ] وظلال أضوائها ، وهي ظاهر الوجود ، المسمّى بالنور فتحفّظ فإنّها من الحكم التي قد خلت عنها الكتب والزبر .
هذا في الطبيعة النوعيّة ، وكذلك حكم سائر الكليّات الباقية « 2 » .
هذا إذا كان التكثّر فيه على سبيل التفصيل ، وأمّا إذا كان على طريقة
هامش
[ 1 ] حاصله أن كلية عالم الكون والديجور منزلتها من عالم الوجود والنور منزلة الظل من الأصل والعين ، فلا بد من المطابقة بينهما ، وانما التفاوت بمجرد النقص والكمال .كاينها همه مظهر صفات است
گر كعبه ودير وسومنات است- نوري .
« 1 » راجع الشفا : الإلهيات ، الفصل الخامس من المقالة الخامسة ، 228 .
« 2 » فإنه عند عروض التشخص لهما إنما هو باعتبار طبيعتها النوعية ( ه ) .