كل قبل ، وليس ذلك غير حصول الاستعداد من القابل ، الذي هو عين النفخ من الفاعل ، فتبيّن أنّه قد انخلع في طيّ طوى جلال القابل نعلا ثنويّة التقابليّة .
ثمّ إذا تذكرت هذا - فاعلم أنّه ليس بين الصيغ المتداولة عند الناس بدلالاتها « 1 » الوضعيّة ما يدلّ على ذلك الواحد دلالة المصدر وما يجري مجراه من الأوصاف المنسوبة ، ومن هاهنا ترى أئمّة العربيّة يجعلون دلالته على متقابلي التذكير والتأنيث والواحد والكثير متساوية النسب .
وأيضا فإنّ الأمور الدالَّة على النسبة وجه دلالتها على ذلك الواحد أظهر ، ضرورة انطوائها على الثلاثة [ 1 ] مع الجهة الجمعيّة الوحدانيّة ، فهي أتمّ بيان عنه ، ومن ثمّة ترى العبارات المعربة القرآنيّة كثيرا ما تدلّ عندما يفصح عنه على القرب والمعيّة وما يحذو حذوها .
فلا يخفى على من وقف على هذه الدقيقة وجه اختياره « 2 » لفظ « الأهليّة » دون « الأهل » في قوله : « أنّ فيها فيما تزعم الأهليّة » ولفظ « عندها » دون « فيها » في قوله : « لما عندها » .
[ الصورة الآدميّة هي النشأة الجامعة ]
فقوله : ( لما عندها من الجمعيّة الإلهيّة ) تعليل لما ادّعاه في تلك الصورة
هامش
[ 1 ] لعله أراد بها ما يجيء بعيد هذا - في الورقة - عما يرجع إلى الجناب الإلهي ، وما يرجع إلى حقيقة الحقائق ، والثالث البرزخ الواقع بينهما من برزخ الآدمية - نوري .
« 1 » د : بدلالتها .
« 2 » - د : - اختيار .