تلك الصورة فيما تزعمه كل قوّة منها من الشرف والعلو ( الأهليّة لكلّ منصب عال ) - علوّ ظهور وغلبة - ( ومنزلة رفيعة ) رفعة معرفة وعلم ، قدسيّا كان ذلك المنصب أو ما يقابله ، أو مقدّسا منهما .
ويمكن أن يجعل هذا جملة حاليّة - بكسر إنّ - لكن الأول أدقّ ، وعلى التقادير فالضمير في « فيها » عائد إلى « الصورة » ، لا إلى النشأة ، لعروّ الكلام حينئذ عن ملابس الانتظام و « ما » في « فيما تزعم [ 1 ] » موصولة لا مصدريّة ، وفاعل « تزعم » ضمير ما يرجع إليه فاعل ترى ، لا ما يرجع إليه « فيها » على ما لا يخفى على الفطن ، إذ أهليّة آدم ليست ادعائيّة وفي زعمه ، كغيره من القوى [ 2 ] .
وكان قوله : ( عند الله ) لرفع هذا الوهم .
ثمّ هاهنا « 1 » دقيقة لا بدّ للمستكشف من تذكَّرها ، وهي أنّه قد ظهر لك ممّا مرّ أنّ الوحدة الحقيقيّة الذاتيّة - التي قد أشير إليها « 2 » في طيّ تسوية العبارتين - إنّما يظهر صور سرّها في المحلّ المنظور فيه ، الذي هو القابل المقابل ، الذي هو قبل
هامش
[ 1 ] م : يزعم . د مهملة . والتصحيح قياسي باعتبار ما تقدم في المتن . وذكر القيصري أن في بعض نسخ المتن : « ما يزعم » وقال : « والظاهر أنه تصحيف ممن لا يقدر على حلّ تركيبه ، لأن أكثر النسخ المعتبرة المقروة على الشيخ وتلاميذه بخلاف ذلك » .
[ 2 ] يظهر أن الشارح ناظر في هذه الإشارات إلى شرحي الكاشاني والقيصري ، إذ لم يرض بما جاء فيهما من الاحتمالات في شرح المتن - فراجع .
« 1 » م خ : ثم إن هاهنا .
« 2 » د : - إليها .