تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
وعددا ( ك 20 ) والأوّل ياء النداء الدال على العبد ، والثاني على الحقّ ، فهو الجامع بينهما ، وهو الكلّ . ثمّ إنّ للمقطعات الكلاميّة « 1 » - التي هي أصول الكلام ومادّته ترتيبا - : وهو « ا ل م » وله صورة جمعيّة وحدانيّة ، وهو « ل » ، وهو صورة التنزيل على ما سبق « 2 » ، فإذا ظهرت الكاف بها صار « كلاما » . وللمقطعات الكتابيّة أيضا ترتيب ، وهو : « ا ب ت » ، وهو الصورة الأولى التي لها قبل التنزيل كما لوّح إليه ، فإنّه الترتيب المجرّد عن النسب العدديّة والامتزاجات التركيبيّة ، فإذا ظهرت الكاف بها صار « كتابا » ، وليس لها صورة وحدانيّة جمعيّة وراء ما لها من التفرقة التي فيها تمام الجمعيّة . تأمّل فيه فإنّه يعلم منه سرّ الوراثة أيضا « 3 » . ثمّ إنّ سؤاله الإلقاء السبّوحي بالتأييد الاعتصامي ليكون مترجما ، لا متحكَّما ( ليتحقّق من يقف عليه من أهل الله أصحاب القلوب ) ممن كان له قلب يتقلَّب مع تنوّعات تقلَّبات الحقّ في تطوّرات أدواره .
هامش
« 1 » د : - الكلامية . « 2 » راجع ص 44 . « 3 » وذلك أن الكتابية هي التي تخلف الكلامية بعد فنائها ، فإن الكتابة هي الباقية مر الدهور والأحقاب - ه .