أمر المشيئة بالمشروط لا الشرط ، والتعلق به بأمر آخر وبمشيئة أخرى . كما وقع
الخلاف بين العلماء أن الأمر بالشئ أمر بما لا يتم ذلك الشئ إلا به ، أو لا .
كالوضوء للصلاة . فذهب بعضهم إلى أن الأمر به ليس بعينه أمرا بما لا يتم إلا به ،
بل بأمر آخر . أما لو نازع فيه منازع ، لكان في موضعه ، لأن المشيئة تعلقت
بالإيجاد في ذلك المحل ، فتعلقت المشيئة به أيضا . ولما كان التوجه هاهنا متضمنا
معنى الحكم ، عداه ب ( على ) في قوله : ( لا على من ظهر ) .
( فوقتا يسمى به مخالفة لأمر الله ، ووقتا يسمى موافقة وطاعة لأمر الله ، ويتبعه
لسان الحمد والذم على حسب ما يكون . ) أي ، يسمى الفعل الصادر بسبب تعلق
أمر المشيئة بعين ذلك الفعل ، عند كونه غير موافق لأمر الشارع ، ( معصية )
ومخالفة لأمر الله . وعند كونه موافقا ، موافقة وطاعة ، وحينئذ يتبعه لسان الحمد
في الطاعة ، والذم في المعصية .
شرح فصوص الحكم — صفحة 967
مساهمون: محمد داوود قيصري رومي
ص٩٦٧