إلا حصول التجديد في مجلس سليمان . ) ( 21 ) إما منه بأمر الله تعالى ، أو من الحق في
صورته وصورة قوله ، كما مر في الإحياء من الاعتبارات . والكل صحيح .
( فما قطع العرش مسافة ، ولا زويت ) أي ولا طويت . ( له أرض ولا
خرقها ) أي ، ولا خرق آصف الأرض ، ( لمن فهم ما ذكرناه . وكان ذلك ) أي ،
وحصل ذلك . ( على يدي بعض أصحاب سليمان ليكون أعظم لسليمان ) أي ،
ليكون صدور مثل ذلك الفعل العظيم والتصرف القوى من أصحاب سليمان
وحواشيه أكثر إعظاما لسليمان ، عليه السلام . ( في نفوس الحاضرين من بلقيس
وأصحابها وسبب ذلك . ) أي ، وسبب ذلك الاختصاص الحاصل لسليمان
وأصحابه . ( كون سليمان ، عليه السلام ، هبة الله تعالى لداود من قوله تعالى : ( ووهبنا
لداود سليمان ) . و ( الهبة ) عطاء الواهب بطريق الإنعام لا بطريق الجزاء الوفاق . ) ( 22 )
مستفاد من قوله تعالى : ( جزاء وفاقا ) . أي ، جزاء موافقا لأعمال العابد . ( أو
الاستحقاق ) أي ، بحسب استحقاق العمل . ولا يتوهم أنه يريد بالاستحقاق
هامش
( 21 ) - أقول : ولكونها من أشكل المسائل اشتبه على الشيخ وزعم أنه بطريق الإيجاد والإعدام
فحسب ، أي ، لا يمكن حصول أمثالها إلا بهذا الطريق . فقيد قدرة الولي الذي له
من الاسم الأعظم نصيب . فهذا مقدار معرفة هذا العارف وكشفه . وأما الكشف
المحمدي ( ص ) الكاشف عنه أهل بيته ، صلى الله عليه وعليهم أجمعين ، فهو يقتضى أن لا
يقيد القدرة الإلهية ، ويحكم بصحة الانتقال من مسافات بعيدة قبل ارتداد الطرف وأقل
منه . ألا ترى أن النور الحسى ، مع كونه من عالم الملك والقوى الملكية لا يقاس بالقوى
الروحانية ، يقطع في ثانية واحدة من المسافة قريبا من ستين ألف فرسخا على ما عينه
أهل الهيئة الجديدة . فاجعل هذا مقياسا لما لا يقاس بالعالم الطبيعي وقواه . ( الامام الخميني
مد ظله )
( 22 ) - قوله : ( الجزاء الوفاق ) أي الجزاء الذي يكون بحسب الأعمال . وهو جنة الأعمال لقوله
تعالى : ( ووجدوا ما عملوا حاضرا ) . كما أن الاستحقاق هو جنة الصفات والأخلاق التي
يحصل بحصول الملكات الحسنة والهيئات النورية . وأشير إليه في الكتاب الإلهي بقوله :
( فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين ) . ( الامام الخميني مد ظله )