العامة والخاصة الذاتيتان ما جاء في البسملة من ( الرحمن الرحيم ) . والرحمة
الرحمانية عامة ، لشمول الذات جميع الأشياء علما وعينا ، والرحيمية خاصة ،
لأنها تفصيل تلك الرحمة العامة الموجب لتعين كل من الأعيان بالاستعداد الخاص
بالفيض الأقدس . والصفاتية ما ذكره في الفاتحة من ( الرحمن الرحيم ) ، الأولى
عامة الحكم ، لترتبها على ما أفاض الوجود العام العلمي من الرحمة العامة
الذاتية ، والثانية تخصيصها بحسب الاستعداد الأصلي الذي لكل عين
من الأعيان . وهما نتيجتان للرحمتين الذاتيتين : العامة والخاصة ( 4 ) فإذا علمت
هامش
( 4 ) - والشيخ الشارح ( القيصري ، أخذ ما ذكره في أقسام ( الرحمة ) بعينه عن الشيخ الكبير
صاحب الفكوك والنصوص ( قده ) . ( رحمت ) به تقسيمى منقسم مى شود به رحمت عام ،
ورحمت اختصاصيه . رحمت عام به ظاهر وعين وجود تعلق مى گيرد ، وبه ( رحمتي وسعت
كل شئ ) از آن خبر داده شده است . رحمت اختصاصى به مطيعان حق ومؤمنان از عباد
حق تعلق مى گيرد . وكريمه ( فسأ كتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا
يؤمنون ) . يعنى رحمت خاص عطاى خاص الهى است كه تعلق گيرد بر پاكان
وپرهيزكاران ومنزهان از شرك ومطهران كه به حسب پاكى طينت تابع شريعت
محمديهاند ، وبه آيات ظاهر وباطن در آفاق وانفس ايمان آورده اند ، وعلاوة بر تصديق
متحقق به ايمان اند . وبه اعتباري اين قسم رحمت از مختصات كساني است كه از ناحية
حسن متابعت از شريعت محمديه مصداق قول حارثهاند كه به رسول الله ، صلى الله عليه
وآله ، عرض كرد : ( أصبحت مؤمنا حقا ) . قال الشيخ في الفكوك بعد تقسيم الرحمة بما ذكره
الشارح : ( فاعلم ، أن الرحمة الخصيصية لسليمان من الرحمة العامة الصفاتية ، ومن
حكم الرحمة الذاتية التي وسعت كل شئ وكان بحكمها أيضا صفة لعموم ) . به همين
اعتبار حكم حضرت سليمان وتصرف أو در عالم عام وشامل بود نسبت به عالم باطن وعالم
ظاهر . خداوند أو را بر بنى جان وفرزندان آدم حاكم ، وسلطنت أو را بر حيوانات از
وحوش وبر حيوانات أهلي استوار ساخت ، وسكنه بر وبحر را مطيع أو ساخت ، وحكم
أو از مركبات از مواليد به عناصر از بسايط سرايت نمود ، كتصرفه في الهواء ، نظير تصرف
الخليل في النار وتصرف نبينا في القمر وانشقاقه بأمره ، صلى الله عليه وآله ، أو أمر الله
ومشيئته . ( ج )