فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية
المراد بالحكمة ( الرحمانية ) ، بيان أسرار الرحمتين الصفاتيتين الناشئتين
من الرحمتين الذاتيتين المشار إليهما بقوله تعالى : ( إنه من سليمان وإنه
بسم الله الرحمن الرحيم ) ( 1 )
هامش
( 1 ) - قوله : ( المشار إليهما بقوله تعالى . . . ) . قال شيخنا العارف الكامل ، الشاه آبادي ،
مد ظله : إن ( الرحمن الرحيم ) في قوله تعالى : ( بسم الله الرحمن الرحيم ) صفتان للإسم ،
لا لله تعالى . وهما ليستا من الرحمتين الذاتيتين . فإنهما مندرجتان في اسم الجلالة . فحاصل
مفاد التسمية أنه بالمشيئة الرحمانية والرحيمية من الله تعالى ظهر الحمد ، أي ، عالم الحمد
الذي هو العالم العقلي الجبروتي ، فإن حقيقتها محامد إلهية . وبمشيئة الربوبية ظهر العالمون ،
أي ، العالم الملك الذي يكون في صراط التربية والترقي . وغاية الترقي هو الوصول
إلى المشيئة الرحمانية والرحيمية ، ولذا أعادهما الله تعالى في ( الفاتحة ) . وأما المشيئة المالكية ،
فهي في مقابلة المشيئة الرحمانية ، فإنها لقبض الوجود ، كما أن الرحمانية لبسطه . وتفسير
باقي السورة ليس هنا محل ذكره . ( الامام الخميني مد ظله )