قال :
( فالكل مفتقر * ما الكل مستغن )
وهذا أيضا دليل على أن التقابل في الحضرة الأسمائية حاصل ( 47 )
هامش
( 47 ) - واعلم ، أن مرجع التخاصم لو كان في الأسماء ظاهرا ،
فلا بد أن يكون في الذات كامنا غير ظاهر ، لأن الأسماء مستجنة في الغيب المطلق
والأحدية الذاتية ، ولكن التخاصم في الأسماء
غير ظاهر ، لأنه لا لسان للأسماء والصفات في الذات . وبعد ظهور الأسماء ، بعد طلبها
المكنون المستجن المناسب للذات ، أن الذات أجاب دعائها وأظهرها بالفيض الأقدس
في المرتبة الألوهية ، وفي هذه المرتبة يظهر التخاصم . أو يسرى في الصور العلمية والقدرية
من ناحية الأسماء . ولكن التخاصم ، بعد كمونة في المظاهر العلمية والقدرية ، يظهر
ظهورا تاما في الملأ الأعلى ، من ناحية النفس الرحماني . وظهور تقابل الأسماء من ناحية
الأعيان الخارجية . وحديث التخاصم في الملأ الأعلى ، أي ، عالم الأرواح مذكور في الرواية (
المعراجية ) . ومما ذكرناه يظهر عدم ورود مناقشة الشارح على كلام أستاذه ، أو يكون
النزاع لفظيا . ومما يؤيد كلام الشارح الكاشاني أن الأسماء مع قطع النظر عن إضافتها
إلى المظاهر العلمية لا تكثر فيها ، لوحدتها واتحادها بذاتها ، وبعد ظهورها في الصور
القدرية أحكامها مخفية في غاية الخفاء ، وبعد ظهور الأعيان بالفيض المقدس والنفس
الرحماني يظهر التخاصم في الملأ الأعلى ، وظهوره التام إنما يكون في عالم الشهادة . كما أشار
المولوي المعنوي ( رض ) : ( چون كه بي رنگى أسير رنگ شد موسيى با موسى در جنگ
شد .
چون دويى رنگ را بر داشتى موسى وفرعون كردند آشتى ) ( ج )