فص حكمة أحدية في كلمة هودية
لما تقدم الكلام على الأحدية الذاتية والأحدية الإلهية التي هي من حيث الأسماء في آخر الفص المتقدم ، شرع في بيانها من
حيث الربوبية وأحدية
طرقها مع بيان ما يتبعها من المعاني اللازمة لها ، إذ للأحدية مراتب : أولها ، أحدية
الذات . وثانيها ، أحدية الأسماء والصفات . وثالثها ، أحدية الأفعال الناتجة
من الربوبية . وأسندها إلى كلمة ( هودية ) قد لأنه ، عليه السلام ، كان مظهرا
للتوحيد الذاتي والأسمائي وربوبيتها داعيا قومه إلى مقام التحقيق بقوله : ( ما من
دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربى على صراط مستقيم ) .
( إن لله الصراط المستقيم * ظاهر غير خفى من عموم )
شرح فصوص الحكم — صفحة 709
مساهمون: محمد داوود قيصري رومي
ص٧٠٩