من الموجودات ربا خاصا يربه يخصه ، وهو نصيبه على حسب قابليته من
رب الأرباب ، شرع في بيان أن الكل سعيد عند ربه . لأن السعيد إنما يطلق على
من كان عند ربه مرضيا ، وكل من الموجودات مرضى عند ربه ، لأن كل ما يتصف
به ذلك الموجود من الأخلاق والأفعال فهو من الرب المتصرف فيه بالحقيقة ، وهو
راض عن فعله ومقتضاه ، إذ لو لم يرض ، لما صدر منه ذلك ، لأنه غير مجبور فيه .
وإنما أظهر العبد بقابليته كمالاته وأفعاله ، فيكون مرضيا عنده وسعيدا . وإنما
شرح فصوص الحكم — صفحة 642
مساهمون: محمد داوود قيصري رومي
ص٦٤٢