فص حكمة علية في كلمة إسماعيلية
وإنما أسند الحكمة ( العلية ) إلى كلمة ( إسماعيلية ) ، لأن الحق تعالى جعله
مظهر الاسم ( العلى ) . لذلك كانت همته عالية ، وكان صادق الوعد بالوفاء
مع الحق في العهود السابقة والعقود اللاحقة . ولكونه عليا بالمرتبة ، ( كان عند ربه
مرضيا ) . أو لكونه ، عليه السلام ، وعاء لروحانية نبينا ، صلى الله عليه وسلم ،
الذي هو مظهر الذات الجامعة ولها العلو الذاتي ، قارن بين الحكمة العلية وبين
كلمته .
ولما كان ( العلى ) اسما من أسماء الذات ، شرع ( رض ) في بيان مرتبتها - وهي
أحديتها بحسب الذات ، وكليتها ( 1 ) بحسب الأسماء والصفات - في حكمته .
و
هامش
( 1 ) - قوله : ( مرتبتيها ) أي الذات . قوله : ( كليتها ) أي ، الذات . ( ج )