ولما كان السر الوجودي ظاهرا في الكل - والتفاوت والتفاضل إنما يقع في المراتب -
بين أن الأقرب إلى الحق أفضل من غيره ، لقلة الوسائط بينه وبين المقام الجمعي
الإلهي ، ولعدم تضاعف الوجوه الإمكانية ، لأن كل ما يتركب من أمور ممكنة ،
يتصف بإمكان الهيئة الاجتماعية الحاصلة له ، وإمكانات أجزائه ،
فيتضاعف الإمكان . وكل ما كثره وجوه إمكاناته ، يزداد بعدا من الواجب
لذاته . لذلك قال تعالى : ( ولقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ثم رددناه
شرح فصوص الحكم — صفحة 611
مساهمون: محمد داوود قيصري رومي
ص٦١١