الهادي وإليه المآب . فلنرجع إلى المقصود فنقول ، قد سبق أن الإنسان جامع لجميع الحقائق
الكونية والإلهية ، فيكون نسخة منهما ، فما يوجد في
العالم الكبير لا بد وإن يكون في العالم الصغير الإنساني منه أنموذج . وقد ذكر الشيخ في كتابه المسمى بعنقاء
المغرب : ( وكنت نويت أن أجعل فيه أعني في كتابه المسمى بالتدبيرات الإلهية لما
سبق ذكره ما أوضحه تارة وأخفيه ، أين تكون من هذه النسخة الإنسانية
والنشأة الروحانية مقام الإمام المهدى المنسوب إلى بيت النبي ، صلى الله عليه
وسلم ، المقامي والطيني ، وأين يكون أيضا منها خاتم الأولياء وطالع الأصفياء ،
إذ الحاجة إلى معرفة هذين المقامين في الإنسان آكد من مضاهاة الأكوان الحدثان .
فجعلت هذا الكتاب لمعرفة هذين المقامين . ومتى تكلمت على هذا ، فإنما أذكر
العالمين ليتبين الأمر عند السامع في الكبير الذي يعرفه ويعقله ، ثم أضاهيه بسره
المودع في الإنسان ينكره ويجهله ) . هذا كلامه ( رض ) . وأنا أذكر ما يسر الله لي في
ذلك بالنسبة إلى العالمين .
أما بالنسبة إلى ( الكبير ) فقوله : ( وعلى قدم شيث ، عليه السلام ، يكون آخر
مولود ) ( 48 ) أي ، ما يولد آخرا من هذا النوع الإنساني يكون وليا حاملا أسراره
هامش
( 48 ) - قوله : ( على قدم شيث يكون . . . ) . أقول : اعلم أن في هذه العبارة التي أوردها الشيخ
على سبيل الرمز إشارات إلى وجود خاتم الأولياء بالولاية المطلقة المحمدية . و ( النوع ) في
اصطلاح هذه الطائفة ( الجمعية ) . والمراد من النوع الإنساني
الحقيقة الجامعة منه ، وهي الحقيقة المحمدية ، صلى الله عليه وآله . فنقول : تشريح العبارة الشريفة ، التي كالدرة
اليتيمة ، أن لهذه الحقيقة الجمعية ظهورات في صور الأنبياء والأولياء . و ( التولد ) المفهوم
من كلام الشيخ عبارة عن ظهور هذه الحقيقة وتجليها . ولما كان الشيث مبدأ لظهور
العطايا الأسمائية ، فأول ظهور هذه الحقيقة من حيث العطايا في صورة الشيثية ، كما قال :
( وعلى قدم الشيث ) . قوله : ( وآخر مولود ) . اعلم ، أن لهذه الحقيقة الجمعية ظهورات في
صور الأولياء بالولاية الخاصة المحمدية ، وهي الصور الاثني عشر على حذو مراتب هذه
الحقيقة من حيث الصعود والنزول ، فإن لها في الصعود مراتب ستة وكذا في النزول .
والمبدأ لظهورها الولوية ، من حيث النزول ، هو الصورة العلوية العليا وهي المظهر التام
لجمعية هذه الحقيقة . وهكذا في صورة بعد صورة مع ظهور الكمالات المناسبة للصورة
الظاهرة فيها ، إلى أن تظهر في صورة الجعفرية ، عليه السلام ، المتنزلة منزلة الناسوتية لهذه
الحقيقة من حيث إن نشر العلوم وبروز الأحكام قد حصل من رتبة الجعفرية ، فهو المنتهى
للمراتب النزولية . ثم مبدأ مراتب الصعودية هي الصورة الموسوية ، أي ، أبو إبراهيم
موسى بن جعفر ، عليه السلام . وهكذا إلى أن تظهر في صورة المهدوية ، أرواحنا فداه ،
المنزلة منزلة ( أو أدنى ) لهذه الحقيقة ، وهو المنتهى للظهور في المراتب الصعودية ، والخاتم
الأولياء بالولاية المعهودة ، وهو المراد من قول الشيخ : ( آخر مولود يولد ) . وهو الحامل
للأسرار السابقين واللاحقين ، الجامع لكمالاتهم كلها ، وهو الذي ليس لهذه الحقيقة
ظهور بغيره ، كما قال الشيخ : ( ولد بعد ولد ( أي وارث ) في هذا النوع وهو خاتم الأولاد ) .
أي خاتم الظهورات . و ( تولد معه أخت ) أي ، تظهر مع حقيقة الجمعية لخاتم الأولياء
حيثية مادية سابقة على ظهور الحقيقة ، سبقا بالزمان ، بحيث كان مبدأ الحقيقة في الظهور
متصلا بمنتهى ظهور المادة . والمراد من ( الأخت ) هي المادة ، و ( الرأس ) هو المبدأ ،
و ( الرجل ) هو المنتهى . قوله : ( ويكون مولده بالصين ) إشارة إلى بعد مرتبته عن سائر
المراتب ، لأن مرتبته مرتبة ( أو أدنى ) . لأنه الوارث لهذا المقام ولغته ولسانه لسان الجمعية .
وقوله : ( يسرى العقم في الرجال . . . ) إشارة إلى أنه كلما اقترن الفعليات والانفعالات لم
يحصل ظهور أصلا ، ويدعو الخاتم من سواه إلى مقام الجمعية فلا يجاب لعدم القابلية
والاستعداد ، وإن قيامته بحكم الجمعية الوجودية قائمة . وإذا رجع إلى الله مع مؤمني
زمانه ، فلا يبقى لمن سواه حكم ، وأن أعمالهم على مقتضى شهوتهم وتقوم القيامة على
الأشرار ، وشر الناس من قامت عليه القيامة وهو حي .
اين تعليقه را به خط مرحوم استادم ، حاج شيخ مهدى أمير كلاهى ، در ورقهاى كوچك يافتم . گويا قسمتى از آن تقرير
مرحوم أستاذ بزرگ أو ، آقا ميرزا هاشم اشكورى ، در درس باشد . مرحوم حاج شيخ مهدى مازندرانى از قرار
تعليقاتى كه در نوشتجات آن مرحوم توسط فرزند بزرگ أو در اختيار حقير قرار گرفته است ، شرح قيصرى بر
فصوص را با دقت توأم با كار فراوان بخوبى نزد آقا ميرزا هاشم اشكورى فرا گرفته بود ، وما غافل از اين مهم
بوديم ، چه آنكه آن زمان شرح منظومه وشوارق ومدتى أسفار تدريس مى نمودند . تعليقه أو بر آخر ( فص شيئى )
مطابق است با آنچه كه أستاذ آقا ميرزا هاشم با اختصار آن را بيان كرده اند . وقيصرى در اين قسمت نيز حدود دو
صفحه در تفسير ( على قدم شيث يكون آخر أولاد ) مفصل مطلب نوشته است كه با مبناى شيخ تطابق ندارد وتوجه
به گفته أستاذ خود نكرده است كه گويد : ( وأما ختم الآباء فهو المهدى الموعود ، عليه السلام ) . 9 تير ماه 1368
در منزل حضرت آقاى فرزانه فر ، حاج آقا رضا ، زعفرانيه شميران ، تحرير شد . ( ج )