قال صدر المتألهين في أسرار الآيات : ( ربما يطلق عند العرفاء الاسم ، ويراد
به المظهر لأنه أيضا فرد من معنى ذلك الاسم ) .
قوله : بل كل شخص أيضا . . . أي ، كطبايع الأعيان الموجودة في الخارج .
قوله : وهذا باعتبار اتحاد الظاهر والمظهر . . . ص 16 المراد بالمظهر هاهنا ما
يظهر الظاهر به ، أي كون كل من الطبايع والأشخاص اسما من أسمائه ، واما
باعتبار تغايرهما العقلي فالأشخاص مظاهر للحقايق الخارجية ، أي الطبايع
الخارجية الموجودة . فعلى هذا الاعتبار لا يكون الاشخاص أسماءا بل مظاهر
للأسماء .
قال الشارح في الفص المحمدي ( ص ) ش - ط گ ، ص 485 في شرح قول
الشيخ : ( فبحقيقته ( 109 ) يكون سريان الرحمة في العالم . . . ) . فان الظاهر والمظهر
بحسب الوجود واحد .
وقال في الفص اليوسفي ش - ط گ ، ص 233 : ( ظل الشخص
عين الشخص ، فهما بالحقيقة واحد ، وما أوهم المغايرة الا ظهور الشئ الواحد
بصورتين : أحدهما الصورة الظلية ، والأخرى الصورة الشخصية .
قوله : وان كان له وجه لان العقل الأول غير مباين للواجب بل مرتبة منه . . .
أو المراد علمه الفعلي لا الذاتي ، والظاهر أن الوجه هو ما سيجئ من قوله : ( نعم لو
يقول العارف ، انه عين علمه من حيث إنه عالم بحقايق الأشياء والمعاني الكلية على
سبيل الاجمال والمظهر عين الظاهر باعتبار ، يكون حقا ) .
قوله : فكيف يكون هو هو . . . ط گ ، ص 17 - 16 أي ، كيف يكون علمه تعالى عين العقل الأول .
قوله : ماهيته مغايرة . . . أي ، مهية العلم غير حقيقة عقل الأول ، فكيف
يمكن اتحادهما ؟ كأنه جواب سؤال ، تقريره : انه سلمنا ان علم الحق قبل
وجود العقل اما كون علمه قبل مهية العقل فلا نسلم . تقرير الجواب : ان العلم
حقيقة ذات مراتب كثيرة كالوجود فمرتبة منه هو الواجب ومرتبة منه صفة ذات
إضافة ككون العلم ذا تعلق وقد تكون إضافة محضة كتعلق العلم بالمعلوم
هامش
( 109 ) - أي ، بحقيقة هذا الاسم الرحماني يحصل سريان الرحمة في العالم ، وهي ما يمتاز الاسم به
عن غيره ، وان شئت قلت : وبحقيقة العرش يكون هذا السريان في العالم وهي العين
الثابتة التي ظهر بها الرحمن في العالم كما ظهر بالعقل الأول في عالم الأرواح و . . .
( قول الشارح في المقدمة ) قال بعض الحكماء المتأخرين ، ان
علمه تعالى بذاته عين ذاته وعلمه بالأشياء الممكنة عبارة عن وجود العقل مع الصور القائمة به .