حيطتها قديمة في القديم محدثة في الحادث ومتناهية الحكم من وجه وغير متناهية
من وجه آخر ومتحيزة في المتحيزات وغير متحيزة فيما لا يتحيز هذا ، إلى
غير ذلك مما يقبله من النعوت المتقابلة والصفات المتباينة والمتماثلة ، وهي
أعني الحقايق المذكورة في التمثيل كالحياة من كونها حياة فقط والعلم من كونه
علما فقط ، وكذا الإرادة والقدرة والوجود والنورية والوحدة ونحو ذلك مما
لا يخفى على من فتح له هذا المقفل ، فهذا قسم أسماء الذات .
وما كان منها مشعرا بنوع تكثر معقول أو ملحوظ فهو من قسم أسماء
الصفات كالوحدة من كونها نعتا للواحد لا من كونها عين الواحد ، وكالكثرة
سواء كانت في النسب والأسماء ، أو كانت ظاهرة الحكم والصورة معا ، وكالحيطة
المعلومة في العرف من حيث الوجود والعلم والتعلق والحكم والظهور والبطون
ونحو ذلك ( 104 ) .
وما فهم منه معنى الفعل على اختلاف صوره وأنواعه وجهاته ، بأي وجه
كان ، فهو قسم من أسماء الافعال كالقبض والبسط والقهر والخلق والاحصاء
والايجاد والاحياء والاذهاب والإماتة والتجلي والحجاب والكشف والستر ونحو
ذلك . وهذا ضابط جليل وأنموذج عزيز لمن عرف ما ذكروه وهو يحوي على أمهات
الحقايق والأصول الحاصرة ، فاعرف قدره ) .
قوله : وأكثرها . . . ص 14 أي ، أكثر الأسماء يجمع الاعتبارين ، يعنى
كونها أسماء الذات والصفات .
قوله : ومن الأسماء ما هي مفاتيح الغيب . . . هذا غير مفاتيح التي ( 105 ) ذكرها
سابقا بحسب الظاهر .
قال الشارح في الفصل الثالث : ( وقسم من الأعيان لا يختص بالفرض بل
هي أمور ثابتة في نفس الامر موجودة في العلم لازمة لذات الحق لأنها صور
للأسماء الغيبية المختصة بالباطن من حيث هو ضد للظاهر ) ( 106 ) . قال أيضا ط گ ،
ص 19 - 18 : ( ولما كانت هذه الأسماء بذواتها طالبة للباطن هاربة عن الظاهر لم
يكن لها وجود في الظاهر ، فلصور هذه الأسماء وجودات علمية ممتنعة الاتصاف
هامش
( 104 ) - كالمعية الذاتية والقرب الوريدي والتولية ، هذا إذا كان لفظ ( نحو ) بالرفع ، واما ان كان
بالجر فمثاله الاحصاء والمبلغ والحد ونحو ذلك .
( 105 ) - كمل از أنبياء واوليا مظهر تجلى ذاتي مى باشند به اين معنى كه حق به دون واسطه در آنها
متجلي است ، وأين تجلى براي غير خاتم أنبيا حال است وبراى حضرت ختمى ووارث
مقام وحال وعلم أو ، مقام مى باشد .
( 106 ) - هذه العبارات منقولة عن الشيخ الأكبر مذكورة في الفتوحات . اين اسما كه أسماء
مستأثره اند ، داراى مظهر علمي هستند ولى مظهر وعين ثابت ظاهر از اين أسماء متقدم بر
فيض أقدس اند وحضرت ختميه ( ص ) بعد از عبور از اين مظاهر بمقام فناء در ذات
مى رسد ، لذا مظهر اين اسما مفاتيح غيب در قوس صعودند .