تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
حيطتها قديمة في القديم محدثة في الحادث ومتناهية الحكم من وجه وغير متناهية من وجه آخر ومتحيزة في المتحيزات وغير متحيزة فيما لا يتحيز هذا ، إلى غير ذلك مما يقبله من النعوت المتقابلة والصفات المتباينة والمتماثلة ، وهي أعني الحقايق المذكورة في التمثيل كالحياة من كونها حياة فقط والعلم من كونه علما فقط ، وكذا الإرادة والقدرة والوجود والنورية والوحدة ونحو ذلك مما لا يخفى على من فتح له هذا المقفل ، فهذا قسم أسماء الذات . وما كان منها مشعرا بنوع تكثر معقول أو ملحوظ فهو من قسم أسماء الصفات كالوحدة من كونها نعتا للواحد لا من كونها عين الواحد ، وكالكثرة سواء كانت في النسب والأسماء ، أو كانت ظاهرة الحكم والصورة معا ، وكالحيطة المعلومة في العرف من حيث الوجود والعلم والتعلق والحكم والظهور والبطون ونحو ذلك ( 104 ) . وما فهم منه معنى الفعل على اختلاف صوره وأنواعه وجهاته ، بأي وجه كان ، فهو قسم من أسماء الافعال كالقبض والبسط والقهر والخلق والاحصاء والايجاد والاحياء والاذهاب والإماتة والتجلي والحجاب والكشف والستر ونحو ذلك . وهذا ضابط جليل وأنموذج عزيز لمن عرف ما ذكروه وهو يحوي على أمهات الحقايق والأصول الحاصرة ، فاعرف قدره ) . قوله : وأكثرها . . . ص 14 أي ، أكثر الأسماء يجمع الاعتبارين ، يعنى كونها أسماء الذات والصفات . قوله : ومن الأسماء ما هي مفاتيح الغيب . . . هذا غير مفاتيح التي ( 105 ) ذكرها سابقا بحسب الظاهر . قال الشارح في الفصل الثالث : ( وقسم من الأعيان لا يختص بالفرض بل هي أمور ثابتة في نفس الامر موجودة في العلم لازمة لذات الحق لأنها صور للأسماء الغيبية المختصة بالباطن من حيث هو ضد للظاهر ) ( 106 ) . قال أيضا ط گ‍ ، ص 19 - 18 : ( ولما كانت هذه الأسماء بذواتها طالبة للباطن هاربة عن الظاهر لم يكن لها وجود في الظاهر ، فلصور هذه الأسماء وجودات علمية ممتنعة الاتصاف
هامش
( 104 ) - كالمعية الذاتية والقرب الوريدي والتولية ، هذا إذا كان لفظ ( نحو ) بالرفع ، واما ان كان بالجر فمثاله الاحصاء والمبلغ والحد ونحو ذلك . ( 105 ) - كمل از أنبياء واوليا مظهر تجلى ذاتي مى باشند به اين معنى كه حق به دون واسطه در آنها متجلي است ، وأين تجلى براي غير خاتم أنبيا حال است وبراى حضرت ختمى ووارث مقام وحال وعلم أو ، مقام مى باشد . ( 106 ) - هذه العبارات منقولة عن الشيخ الأكبر مذكورة في الفتوحات . اين اسما كه أسماء مستأثره اند ، داراى مظهر علمي هستند ولى مظهر وعين ثابت ظاهر از اين أسماء متقدم بر فيض أقدس اند وحضرت ختميه ( ص ) بعد از عبور از اين مظاهر بمقام فناء در ذات مى رسد ، لذا مظهر اين اسما مفاتيح غيب در قوس صعودند .
شرح فصوص الحكم — صفحة 210 | محمد داوود قيصري رومي