( وقد كان أحدي العين من حيث ذاته ، كالجوهر الهيولاني أحدي العين من
حيث ذاته ، كثير بالصور الظاهرة فيه الذي هو حامل لها بذاته . ) أي ، وقد كان
الخالق أحدي العين من حيث ذاته ، كثيرا من حيث أسمائه وصفاته ، كما
أن الجوهر الهيولاني الحامل لصور الأشياء كلها أحدي بالذات ، كثير
بالصور الظاهرة فيه ( كذلك الحق بما ظهر منه من صور التجلي . ) أي ، كذلك الحق
أحدي من حيث ذاته ، كثير بسبب ما ظهر منه من صور تجلياته التي هي الأسماء
والصفات .
( فكان ) الحق . ( مجلي صور العالم مع الأحدية المعقولة . ) وذلك باعتبار أن
ذاته مرآة تظهر فيها صور الأعيان العلمية والعينية .
( فانظر ما أحسن هذا التعليم الإلهي الذي خص الله بالاطلاع عليه من شاء من
عباده . ) ( التعليم الإلهي ) إشارة إلى قوله تعالى : ( اتقوا الله يعلمكم الله ومن
يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ) . فمن اتقى ولم يثبت لغيره
وجودا ، يستحق بأمثال هذه اللطائف والمعارف .
( ولما وجده آل فرعون في اليم عند الشجرة ، سماه فرعون ( موسى ) . و ( المو )
هو ( الماء ) بالقبطية . و ( السا ) هو الشجر ، فسماه بما وجده عنده : فإن التابوت وقف
شرح فصوص الحكم — صفحة 1120
مساهمون: محمد داوود قيصري رومي
ص١١٢٠