في الكتاب مسطور بأمر الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، فهو معذور . كما أن المنكر
المغرور معذور ( 15 )
وقوله : ( وجعله آية على عنايته ) إشارة إلى قوله تعالى : ( فاليوم ننجيك
ببدنك لتكون لمن خلفك آية ) . وهذا أيضا صريح في نجاته ، لأن ( الكاف )
خطاب له . أي ، ننجيك مع بدنك من العذاب ، لوجود الإيمان الصادر منك
بعد العصيان . والله أعلم بالسرائر من كل مؤمن وكافر .
( فكان موسى ، عليه السلام ، كما قالت امرأة فرعون فيه : ( إنه قرة عين لي ولك
عسى أن ينفعنا ) . وكذلك وقع : فإن الله نفعهما به ، عليه السلام ، وإن كانا ) أي ،
فرعون وامرأته . ( ما شعرا بأنه هو النبي الذي يكون على يديه هلاك ملك فرعون
وهلاك آله . ولما عصمه الله من فرعون : ( أصبح فؤاد أم موسى فارغا ) . من الهم الذي
كان قد أصابها . ) ظاهر .
( ثم ، إن الله حرم عليه المراضع حتى أقبل على ثدي أمه ، فأرضعته ، ليكمل الله
لها سرورها به . ) أي ، من جملة الاختصاصات والنعم التي كان في حق موسى
وأمه أن الله حرم عليه المراضع حتى لا يقبل إلا ثدي أمه ، فإن الطفل لا يوافقه شئ
مثل لبن أمه . فجعل رضاعته وربوبيته على يد أمه ليكمل الله لها سرورها
بولدها .
هامش
( 15 ) - إذا كان قول الشيخ ، عظم الله قدره ، مخالفا للكتاب والسنة ، أو مخالفا للعقل الصريح ،
لا يقبل من أمثال الشارح العلامة في مقام تصحيح قول الشيخ الكبير أن الشيخ معذور في
إظهار ما قال في الكتاب ، لأن الشيخ ليس من المعصومين عن الخطاء . زعم الشيخ
أن الذبيح إسحاق قد ومن يعتقد بما زعمه الشيخ يجب أن يقبل أن مقدمات الذبح وقعت
في المسجد الأقصى ، مع أن الشيخ صرح نفسه بأن قرن الكبش كان في المكة إلى يوم
هجمة الحجاج اللعين لأخذ ابن الزبير اللعين الذي جعل المكة مأمن قتلة الإمام حسين بن علي
، الذي قال النبي ، صلى الله عليه وآله ، في حقه : ( حسين منى ، وأنا من حسين ) . لأن
الولاية باطن النبوة . ( ج )