( وهذا لا يكون إلا ما دام في هذه النشأة الدنياوية محجوبة عن نشأته الأخراوية
في الدنيا . فإن العارفين يظهرون هنا كأنهم في الصورة الدنياوية لما يجرى عليهم من
أحكامها ، والله تعالى قد حولهم في بواطنهم في النشأة الأخراوية لا بد من ذلك . فهم
بالصورة مجهولون إلا لمن كشف الله عن بصيرته فأدرك . ) أي ، وهذا الرد إلى العقل
لا يكون إلا ما دام المتجلى له في هذه النشأة الدنياوية محجوبا عن نشأة الأخراوية ،
فإن ارتفع عنه الحجاب واطلع على ما في نشأته الأخراوية اطلاعا شهوديا ، وهو
في الدنيا ، فحينئذ لا يبقى للعقل معه نزاع فيما أدرك من التجلي ، ولا يحتاج إلى الرد
إلى مقامه ، ولا تحصل الحيرة . فإن العارفين المكاشفين للحقائق بالتجليات
الإلهية ظاهرون في الدنيا بالصورة ويجرى عليهم أحكام ما يتعلق بموطن الدنيا ،
والله تعالى حول قلوبهم إلى النشأة الأخراوية . فهم بالصورة في الدنيا وبالباطن
في الآخرة . ولا يعرفهم إلا من كشف الله عن بصيرته الغطاء ورفع عن عينه
الحجاب . كما قال تعالى : ( أوليائي تحت قبابي ، لا يعرفهم غيري ) ( 23 )
هامش
( 23 ) - منغمران در دنيا اگر چه در ظاهر أهل عبادت وزهدند ، ما دامى كه در حجاب دنيا
مستقرند ، در فهم آيات قرآنيه وأحاديث ولويه ، اگر چه به شأن نزول وتعدد قرائات عالم
ودر فصاحت وبلاغت وفهم وجوه اعجاز فريد دهر باشند ، از طبقه مفسران به شمار
مى روند . ومفسران نسبت به نوادر از علما ، كه مظهر تجليات اسمائيهاند وحق پرده هاى
ضخيم طبيعت وتبعات نفس را از جلو چشم آنان بر داشته وكلمات قرآنيه را از متكلم
آن ، عز شأن ، به گوشى ديگر مى شنوند ودر زمره أرباب تأويل قرار گرفته واز معنى به
ألفاظ سير مى نمايند ، خواب اند ، وبالغان به مقام تأويل ، كه حظى از بطن دوم وسوم
وچهارم دارند ، بيدار وهشيارند . أما سمعت أن الصادق الإمام ، جعفر بن محمد ،
عليهما السلام ، إذا يقرأ الكريمة في الصلاة ، كان يعرض عليه الغشوة . وإذا سئلوا عن
سببها ، كان يقول : إني أسمع الآية من القائل بها . وكان ، عليه السلام ، يرى الحق في
مقام تعينه باسمه ( المتكلم ) . وبهذا الاسم يظهر الكلام الذي هو عين علمه تعالى بالنظام
الأتم . والإنسان الكامل البالغ إلى هذا المقام يقرأ القرآن بجميع درجاته في آن واحد ،
كقراءة على ، عليه السلام ، القرآن في آن واحد أو أقل . كما في الخبر الصحيح . ( ج )