يدعوه . ) أي ، ومن ذلك القبيل المذكور - وهو قوله : إن الأمر منقسم إلى مؤثر
ومؤثر فيه - قوله تعالى : ( أدعوني أستجب لكم ) و ( أجيب دعوة الداع ) . لأن
أمر الوجود منقسم إلى مؤثر ومتأثر : والداعي هو القابل المتأثر ، والمجيب
هو الفاعل المؤثر . وكما أن الفاعل لا يكون فاعلا إلا بالقابل ، كذلك لا يكون
المجيب مجيبا إلا إذا حصل من يدعوه . وذلك إشارة إلى قوله : إن الأمر منقسم .
و ( كان ) في قوله : ( إلا إذا كان من يدعوه . ) تامة .
( وإن كان عين الداعي عين المجيب ، فلا خلاف في اختلاف الصور ، فهما
صورتان بلا شك . ) ( 16 ) أي ، لا شك أن الإجابة والاستجابة لا يمكن إلا بين عينين
متغائرين بالحقيقة ، أو بالصورة . فإن كان عين الداعي بعينها عين المجيب
في الحقيقة ، فلا بد من اختلاف الصور ليكون أحدهما داعيا والآخر مجيبا . فهما ،
أي الداعي والمدعو صورتان بلا شك ، فوحدتهما حقيقة مستندة إلى الواحد الأحد
هامش
( 16 ) - في النسخة المطبوعة في إيران ( ط دار الفنون ، الواقع في الشارع الناصري - ناصر خسرو ) وبعض
النسخ التي كتبت من نسخة واحدة - الموجود في مجلس الشورى - بعد ذكر هذه الكلمات
( وإن كان عين الداعي عين المجيب ) . . . نقل عن الشارح العلامة : ( ذلك إشارة
إلى الوارد في قوله : ( فإن الوارد لا بد أن يكون فرعا عن أصل . و ( كان ) في قوله : ( إلا إذا
كان من يدعوه ) تامة . أي ، إلا إذا ثبت الداعي . أي ، ومن الوارد الإلهي قوله تعالى : ( أدعوني أستجب لكم ) . وقوله : (
وإذا سألك عبادي عنى فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعاني ) . ولا شك أن الإجابة والاستجابة . . . ) . وفي النسخة التي عليها مدار
تصحيح الفصوص وشرح العلامة القيصري - الموجود في مكتبة الملك ، في طهران ، برقم
1939 م . وأظن أن هذه النسخة ، المعروف بنسخة ( تبريز ) كتبت من نسخة الأصل
والنسخة الأخرى الخطية - الموجود في مكتبة الإمام ، علي بن موسى ، عليهما السلام ، ثامن
أقطاب الوجود ، برقم 824 . وفي هامش هذه النسخة الكاملة شرح العارف المحقق ،
مولانا عبد الرزاق الكاشاني ، وشرح المولى عبد الرحمن الجامي . قال الشارح بعد
نقل المتن : ( أي ، لا شك أن الإجابة والاستجابة . . . في حظيرة الإمكان ) . ( وفي النسخة
الثانية : ( في حضرة الإمكان ) ) .