( فعالم ذات موصوفة بالعلم . فما هو ) أي ، فليس ذلك الحال ، أي كونه عالما ( عين الذات ، ولا
عين العلم ، وما ثمة إلا علم وذات قام بها هذا العلم . وكونه عالما
( حال ) لهذه الذات باتصافها بهذا المعنى . فحدثت نسبة العلم إليه ( 9 ) وهو المسمى
عالما . ) أي ، حدثت من اجتماع الذات والصفة العلمية هذه النسبة ،
وصار الموصوف بها مسمى بالعالم .
( والرحمة على الحقيقة نسبة من الراحم . ) أي ، من جملة الراحم . ( وهي )
أي ، الرحمة . ( الموجبة للحكم ) على صاحبها بأنه راحم . ( فهي الراحمة ) أي ،
الجاعلة لصاحبها راحما ، وهي الراحمة في الحقيقة للأشياء المرحومة ، وإن كانت
في الظاهر مستندة إلى صاحبها .
( والذي أوجدها في المرحوم ، ما أوجدها ليرحمه بها ، ( 10 ) وإنما أوجدها ليرحم
بها من قامت به . ) أي ، الحق الذي أوجد الرحمة في المرحوم ، ما أوجدها ليرحمه
بها ، فيكون مرحوما ، وإنما أوجدها فيه ليكون راحما ، لأنه بمجرد ما وجد أولا ،
صار مرحوما بالرحمة الرحمانية ، وعند الوصول إلى كمال يليق بحاله ، صار
هامش
( 9 ) - أي ، حدثت نسبة إضافية . وإذا قلنا إن ملاك إدراك الأشياء في علم النفس بالموجودات
عبارة عن اتحاد النفس بالصور الحاصلة في النفس وحركة النفس من القوة إلى الفعل ،
بالحركة الجوهرية ، سواء كانت المدركات من سنخ الصور العقلية الكلية أو الجزئية ، لا
يبقى لهذا البحث مجال . ( ج )
( 10 ) - أي ، ليجعله مرحوما . في النسخ المطبوعة وفي غيرها : ( والذي
أوجدها في المرحوم ، ما أوجدها ليرحمه بها ) . أي ، المعنى الذي كان للموجد ، وهو الرحمة في هذه الصورة ، ما
أوجدها في المرحوم ليرحمه بها ، بل ليجعله راحما . وإليه أشار بقوله : ( وإنما أوجدها ليرحم
بها من قامت به ) أي ، الحق الذي . . . وما في النسخة م ل مطابق لما اخترناه . وأظن أن
هذه النسخة كتبت من نسخة الأصل الموجود في م استانبول على رآه السيد المعاصر ،
عثمان يحيى السوري .